ثم يأتي الشيخ محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد الذي يعد من مؤسسي
المذهب - ما شاء الله - فقد نقل إجماعهم على التحريف ومخالفتهم لسائر
الفرق الإسلامية في هذه العقيدة .
قال في كتاب أوائل المقالات ص 48 ، 49 :
( واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم
القيامة ، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف ، واتفقوا على إطلاق لفظ
البداء في وصف الله تعالى ، وإن كان ذلك من جهة السمع دون القياس ،
واتفقوا أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن ، وعدلوا فيه عن
موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجمعت المعتزلة ،
والخوارج ، والزيدية والمرجئة ، وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية في
جميع ما عددناه ) .
( ملاحظة : هذا دليل أن هناك مشابهة لليهود بالنسبة لأمر الرجعة
سأتطرق لها لاحقا ) .
وقال أيضا : إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد
( ع ) باختلاف القرآن وما أحدثه الظالمين ( كذا ) فيه من الحذف والنقصان . . .
أوائل المقالات 12 / 525 .
وقال أيضا حين سئل في كتابه المسائل السروية : ما قولك في القرآن ؟ أهو
ما بين الدفتين الذي في أيدي الناس أم هل ضاع مما أنزل الله على نبيه منه شئ
أم لا ؟ وهل هو ما جمعه أمير المؤمنين ( ع ) أم ما جمعه عثمان على ما يذكره
المخالفون ؟
الانتصار — صفحة 308
مساهمون: العاملي
ص٣٠٨