وحرف وبدل ، مما يجري هذا المجرى لطال ، وظهر ما تحظر التقية إظهاره من
مناقب الأولياء ، ومثالب الأعداء ) . الإحتجاج للطبرسي 1 / 254 .
ويقول في موضع آخر محذرا الشيعة من الإفصاح عن التقية ( وليس يسوغ
مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين ، ولا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من
تلقائهم في الكتاب ، لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل ، والكفر ،
والملل المنحرفة عن قبلتنا ، وإبطال هذا العلم الظاهر ، الذي قد استكان له
الموافق والمخالف بوقوع الاصطلاح على الائتمار لهم والرضا بهم ، ولأن
أهل الباطل في القديم والحديث أكثر عددا من أهل الحق ) . الإحتجاج
للطبرسي 1 / 249 .
وممن صرح بتحريف القرآن هو محمد باقر المجلسي :
والمجلسي يرى أن أخبار التحريف متواترة ولا سبيل إلى إنكارها وروايات
التحريف تسقط أخبار الإمامة المتواترة على حد زعمهم . فيقول في كتابه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول 12 / 525 : في معرض شرحه
لحديث هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء
به جبرائيل عليه السلام إلى محمد ( ص ) سبعة عشر ألف آية قال عن هذا
الحديث : موثق ، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم ،
فالخبر صحيح .
ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن
وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب
رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن
أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ ) . . مرآة العقول للمجلسي 12 / 525 .
الانتصار — صفحة 307
مساهمون: العاملي
ص٣٠٧