وكان يؤدي فيه إدارة أحداث النبوة وصناعة الأمة وتوجيه النبي والأمة ،
وتسجيل كل ذلك للأجيال . . ثم صار له ترتيب ككتاب تقرؤه الأجيال ،
كتاب له مقدمة وفصول وفقرات . . أحدث من كل ما أنتجه وينتجه
المؤلفون في منهجة التأليف والأسلوب ! !
فما المانع أن يكون للقرآن ترتيب ثالث ، ورابع ، وخامس ، أملاه النبي
صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام ، وادخره عنده مع وصيته المحفوظة
وعهده المعهود إلى ولده المهدي الذي بشر به الأمة والعالم ؟
والذي يظهر الله على يديه صدق دين جده على الدين كله ، فتخضع
لبراهينه العقول والأعناق . . أرواحنا فداه وعجل الله ظهوره .
أما نحن الشيعة فنعتقد بأن ذلك حدث ، وأن نبينا صلى الله عليه وآله قد
ورث علومه ونسخة القرآن المؤلفة تأليفا يؤثر تأثيرا معجزا في المادة والروح ،
ويظهر بها إعجاز القرآن وتأويله ، إلى علي والحسن والحسين . . إلى أن
وصلت إلى يد خاتم الأوصياء الموعود على لسان خاتم الأنبياء ، الإمام المهدي
أرواحنا فداه ونور نواظرنا بطلعته المباركة . وماذا نصنع إذا كانت النصوص
في مصادرنا تصرح بذلك ، وفي مصادر إخواننا تؤيده ؟ !
فهل نغمض أعيننا عنها ونقول لا يوجد شئ . . حتى يرضى عنا زيد أو
عمرو ؟ !
وهل نفع الأمم السابقة إغماضهم عن نصوص أنبيائهم ووصاياهم . . حتى
نقلدهم ونقول : كلا ، كلا . . لم يقل نبينا شيئا ، ولم يوص بشئ ، ولم
يورث شيئا ؟ ! !
الانتصار — صفحة 285
مساهمون: العاملي
ص٢٨٥