ثنا هشيم قال : أخبرنا حصين قال : صليت الغداة ذات يوم ، وصلى
خلفي عثمان بن زياد فقنت في الصلاة ، فلما قضيت صلاتي قال لي : ما قلت
في قنوتك ؟ فقلت : ذكرت هؤلاء الكلمات : اللهم إنا نستعينك ونستغفرك
ونثني عليك الخير كله ، نشكرك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ،
اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك
ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق ، فقال عثمان : كذا كان يصنع
عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان - ش ) . انتهى .
وقال ابن شبة في تاريخ المدينة ج 3 ص 1009 : ( حدثنا عبد الأعلى قال ،
حدثنا هشام ، عن محمد : أن أبي بن كعب كتبهن في مصحفه خمسهن : أم
الكتاب والمعوذتين والسورتين ، وتركهن ابن مسعود كلهن ، وكتب ابن
عفان فاتحة الكتاب والمعوذتين ، وترك السورتين .
وعلى ما كتبه عمر رضي الله عنه مصاحف أهل الإسلام ، فأما ما سوى
ذلك فمطرح ، ولو قرأ غير ما في مصاحفهم قارئ في الصلاة ، أو جحد شيئا
منها استحلوا دمه بعد أن يكون يدين به ) . انتهى .
وتعبيره ( على ما كتبه عمر ) يعني أن ما كتب في عهده كان بأمره
وموافقته ، وأن من قرأ سورتي الخلع والحفد لا يستحل دمه لأنهما مما كتبه
عمر .
والظاهر أن اسم عمر في الرواية جاء خطأ بدل اسم عثمان . فتكون
فتوى باستحلال دم من يكتب سورتي الخليفة عمر في قرآنه !
روى الشافعي في كتاب الأم ج 7 ص 148 ، الحديث المتقدم عن
البيهقي ، أي حديث ( يا محمد إن الله لم يبعثك سبابا ولا لعانا ، وسورتي
الخلع والحفد ) وأفتى باستحباب القنوت بهما !
الانتصار — صفحة 139
مساهمون: العاملي
ص١٣٩