كان محدودا يتوجه السؤال : هل يمكن أن يزيد في ذاته أو لا ، يمكن أن يزيد
في ذاته ؟
وإن قيل : لا يمكن أن يزيد في ذاته فهو عاجز ، والعاجز ليس بإله ، وإن
قيل : يمكن أن يزيد في ذاته فهو متغير ، وكل متغير ليس بإله ، لأن كل متغير
حادث .
ثم إن الفضاء الذي يزيد فيه هل هو عينه ، أو غيره ؟
فإن قيل : هو غيره ، فالشئ لا يزيد في نفسه ، وإن قيل : هو غيره فلزم
افتقاره إلى غيره تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
فالله قد كان قبل خلق الزمان والمكان ، وهو الآن على ما عليه كان ،
فكما أنه لا يجري عليه زمان كذلك لا يحل في مكان .
فالله سبحانه وتعالى لو كان حالا في مكان للزم أن يكون ذلك المكان
سابقا قبل وجود ذات الله سبحانه فيكون أحق بالألوهية منه سبحانه ، تعالى
الله عن ذلك ، وأما أن يكون موجودا مع الله تعالى مشاركا له في القدم ،
فيكون مشاركا لله سبحانه في الألوهية لمشاركته في القدم .
وإما أن يكون حادثا ، وإذا كان حادثا يتوجه السؤال عن المكان الذي
كان فيه قبل خلق ذلك المكان ، فيقال أين كان قبل خلق المكان ، تعالى الله
عن ذلك علوا كبيرا .
انتهى جواب سماحته ، وعذرا إذا كانت هناك أخطاء في الكتابة .
وإلى لقاء مع الوقفة الرابعة : نفي الجوارح . . .
إلى آخر البحث . . .
الانتصار — صفحة 380
مساهمون: العاملي
ص٣٨٠