تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
كان محدودا يتوجه السؤال : هل يمكن أن يزيد في ذاته أو لا ، يمكن أن يزيد في ذاته ؟ وإن قيل : لا يمكن أن يزيد في ذاته فهو عاجز ، والعاجز ليس بإله ، وإن قيل : يمكن أن يزيد في ذاته فهو متغير ، وكل متغير ليس بإله ، لأن كل متغير حادث . ثم إن الفضاء الذي يزيد فيه هل هو عينه ، أو غيره ؟ فإن قيل : هو غيره ، فالشئ لا يزيد في نفسه ، وإن قيل : هو غيره فلزم افتقاره إلى غيره تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . فالله قد كان قبل خلق الزمان والمكان ، وهو الآن على ما عليه كان ، فكما أنه لا يجري عليه زمان كذلك لا يحل في مكان . فالله سبحانه وتعالى لو كان حالا في مكان للزم أن يكون ذلك المكان سابقا قبل وجود ذات الله سبحانه فيكون أحق بالألوهية منه سبحانه ، تعالى الله عن ذلك ، وأما أن يكون موجودا مع الله تعالى مشاركا له في القدم ، فيكون مشاركا لله سبحانه في الألوهية لمشاركته في القدم . وإما أن يكون حادثا ، وإذا كان حادثا يتوجه السؤال عن المكان الذي كان فيه قبل خلق ذلك المكان ، فيقال أين كان قبل خلق المكان ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . انتهى جواب سماحته ، وعذرا إذا كانت هناك أخطاء في الكتابة . وإلى لقاء مع الوقفة الرابعة : نفي الجوارح . . . إلى آخر البحث . . .