* وكتب ( الشاري ) بتاريخ 8 - 2 - 2000 ، الثامنة وأربعين دقيقة مساء ،
موضوعا بعنوان ( وقفات مع أدعياء السلفية ( نفي الجلوس والاستقرار ) )
قال فيه :
هذا جواب من شريط سمعي بعنوان ( لقاء مع إذاعة صوت العرب )
لسماحة شيخنا بدر الأمة الخليلي حفظه الله تعالى ( مفتي عمان ) عن معنى
قوله تعالى : ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) وقوله تعالى : ( الرحمن
على العرش استوى ) ، وإليكم الجواب :
العلماء يقولون : إن العرش أعظم مخلوقات الله تعالى ، ويقولون أنه محيط
بجميع خلقه ، وحملوا قوله سبحانه تعالى : ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ
ثمانية ) على أن العرش محمول لملائكة الله بحسب ما أراد سبحانه وتعالى ،
وعلى الكيفية التي أرادها عز وجل ، ولا نعرف هل هؤلاء ثمانية آلاف ، أو
ثمانية صفوف ، وعلم ذلك يوكل إلى الله تعالى ، ويعد ذلك من المتشابه الذي
لا يمكن أن يتبين وجه معناه بالقطع ، كل ذلك محتمل .
أما قوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) : فالمقصود : أنه سبحانه
وتعالى مستول على كل شئ في هذا الكون ، قاهر لكل موجود فيه ، فإن
العرش هو أعظم مخلوقات الله على العرش فقد استولى على غيره فمخلوقات
الله سبحانه وتعالى يصرفها كيف يشاء ، ومجئ استوى بمعنى استولى موجود
في اللسان العربي ، فقد نص على ذلك أئمة اللغة ، فقد نص على ذلك
صاحب القاموس وشارحه وصاحب التاج ، ونص على ذلك صاحب لسان
العرب . ونص على ذلك عدد كبير من أئمة العربية واستشهدوا له بشواهد
من ذلك
الانتصار — صفحة 376
مساهمون: العاملي
ص٣٧٦