تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
* وكتب ( الشاري ) بتاريخ 8 - 2 - 2000 ، الثامنة وأربعين دقيقة مساء ، موضوعا بعنوان ( وقفات مع أدعياء السلفية ( نفي الجلوس والاستقرار ) ) قال فيه : هذا جواب من شريط سمعي بعنوان ( لقاء مع إذاعة صوت العرب ) لسماحة شيخنا بدر الأمة الخليلي حفظه الله تعالى ( مفتي عمان ) عن معنى قوله تعالى : ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) وقوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) ، وإليكم الجواب : العلماء يقولون : إن العرش أعظم مخلوقات الله تعالى ، ويقولون أنه محيط بجميع خلقه ، وحملوا قوله سبحانه تعالى : ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) على أن العرش محمول لملائكة الله بحسب ما أراد سبحانه وتعالى ، وعلى الكيفية التي أرادها عز وجل ، ولا نعرف هل هؤلاء ثمانية آلاف ، أو ثمانية صفوف ، وعلم ذلك يوكل إلى الله تعالى ، ويعد ذلك من المتشابه الذي لا يمكن أن يتبين وجه معناه بالقطع ، كل ذلك محتمل . أما قوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) : فالمقصود : أنه سبحانه وتعالى مستول على كل شئ في هذا الكون ، قاهر لكل موجود فيه ، فإن العرش هو أعظم مخلوقات الله على العرش فقد استولى على غيره فمخلوقات الله سبحانه وتعالى يصرفها كيف يشاء ، ومجئ استوى بمعنى استولى موجود في اللسان العربي ، فقد نص على ذلك أئمة اللغة ، فقد نص على ذلك صاحب القاموس وشارحه وصاحب التاج ، ونص على ذلك صاحب لسان العرب . ونص على ذلك عدد كبير من أئمة العربية واستشهدوا له بشواهد من ذلك