رد الشيخ محمد أبو زهرة
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 21 - 6 - 1999 ، موضوعا بعنوان (
الشيخ محمد أبو زهرة يرد على تجسيم ابن تيمية ومدعي السلفية ) :
- قال الشيخ محمد أبو زهرة في تاريخ المذاهب الإسلامية ج 1 ص 225 :
سنناقش بعض آرائهم من حيث كونها مذهب السلف ، وأولئك ظهروا
في القرن الرابع الهجري وكانوا من ( الحنابلة ) وزعموا أن جملة آرائهم تنتهي
إلى الإمام أحمد بن حنبل الذي أحيا عقيدة السلف وحارب دونها ! ثم تجدد
ظهورهم في القرن السابع الهجري ، أحياه شيخ الإسلام ابن تيمية وشدد في
الدعوة إليه ، وأضاف إليه أمورا أخرى قد بعثت إلى التفكير فيها أحوال
عصره ، ثم ظهرت تلك الآراء في الجزيرة العربية في القرن الثاني عشر الهجري
، أحياها محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية وما زال الوهابيون ينادون
بها ، ويتحمس بعض العلماء من المسلمين لها ، ولذلك كان لا بد من بيانها .
وقد تعرض هؤلاء الحنابلة للكلام في التوحيد وصلة ذلك بالأضرحة ، كما
تكلموا في آيات التأويل والتشبيه ، وهي أول ما ظهروا به في القرن الرابع
الهجري ، ونسبوا كلامهم إلى الإمام أحمد بن حنبل ، وناقشهم في هذه النسبة
بعض فضلاء الحنابلة .
وقد كانت المعارك العنيفة تقوم بينهم وبين الأشاعرة ، لأنهم كانوا
يظهرون حيث يكون للأشاعرة سلطان قوي لا ينازع ، فتكون بين الفريقين
الملاحاة الشديدة وكل فريق يحسب أنه يدعو إلى مذهب السلف ، وقد بينا
مذهب الأشاعرة في ذاته وإن كنا لم نبين مقدار صلته بالآراء التي أثرت عن
الانتصار — صفحة 358
مساهمون: العاملي
ص٣٥٨