( ولست أدري ما الذي منع المصنف عفا الله عنه من الاستقرار على هذه
القول ، وعلى جزمه بأن هذه الأثر منكر كما تقدم عنه ، فإنه يتضمن نسبة
القعود على العرش لله عز وجل ، وهذا يستلزم نسبة الاستقرار عليه لله تعالى
وهذا مما لم يرد ، فلا يجوز اعتقاده ونسبته إلى الله عز وجل ) . انتهى . فتأملوا
جيدا ! !
فهل الحق في هذه المسألة والصواب مع ابن تيمية الذي يثبت الاستقرار أم
مع الألباني الذي ينفيه ؟ ! ! ولماذا يختلفان في هذا الأصل العقائدي الخطير ؟ !
ومن منهما الذي أصابه في توحيد الأسماء والصفات الاختلال ؟ ! !
( قول ابن تيمية بأن الله يقعد النبي إلى جنبه على العرش ! ! )
4 - فصل : ابن تيمية وابن القيم يقولان بقعود الله على العرش والألباني ينكر
عقيدة القعود .
قال الحافظ أبو حيان في تفسيره ( النهر الماد ) ( 6 ) ( 1 - 254 ) ما نصه :
( وقرأت في كتاب لأحمد بن تيمية هذا الذي عاصرنا وهو بخطه سماه
كتاب العرش : أن الله تعالى يجلس على الكرسي وقد أخلى منه مكانا يقعد فيه
معه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تحيل عليه التاج محمد بن علي بن عبد
الحق البارنباري وكان أظهر أنه داعية له حتى أخذه منه وقرأنا ذلك فيه ) .
انتهى . فتأمل ! !
قلت : كتاب العرش هذا غير الرسالة العرشية المطبوعة .
هامش : ( 6 ) طبع دار الفك - معتمد الطباعة والنشر والتوزيع : دار
الجنان ومؤسسة الكتب الثقافية الطبعة الأولى 1407 ه 1987 م .
الانتصار — صفحة 151
مساهمون: العاملي
ص١٥١