خاص وغيرهما من باقي أصحابهما بشكل عام . كما أعرض فيها بعض
مسائل الفروع التي وقع الخلاف فيها بين من ذكرنا وهي قليلة هنا .
وكان السبب في تأليفها أنني التقيت بشاب ألباني المشرب فقال لي : لماذا
تخالف الإمام ابن تيمية في بعض مسائل العقيدة وتشنع عليه ؟ !
فقلت له : هذا السؤال يجب أن توجهه إلى شيخك الألباني قبل أن توجهه
لي ، فإنه هو من جملة المشنعين والرافضين لبعض عقائد ابن تيمية في مسائل
عديدة ، ربما لو جمعها الإنسان زادت على مائتي مسألة !
فقال : معقول ؟ ! يا ليتني أقف عليها .
فقلت له : أنا أكتب لك رسالة في بعضها ، ثم أتفرغ بإذن الله تعالى
لتجميعها كلها ووضعها في كتاب كبير ، أعرض لك فيه جميع المسائل
العقائدية التي وقع الخلاف فيها بين مثل ابن تيمية وابن القيم والشوكاني ومن
يقلدهم ، أو كان على مشربهم كالألباني وبعض من يدعي السلفية ! !
هداهم الله تعالى إلى الحق وإلى الطريق المستقيم . . .
( قول ابن تيمية بقدم العالم بالنوع ! )
1 - فصل في عرض الخلاف الواقع بين ابن تيمية والألباني في قضية قدم العالم
بالنوع وحوادث لا أول لها وهي من مسائل أصول الاعتقاد .
ذكر ابن تيمية في عدة مواضع من كتبه بأن الحوادث لا أول لها مع كونها
مخلوقة لله تعالى ! ! من تلك المواضع الكثيرة قوله :
1 - في ( موافقة صحيح منقوله لصريح معقوله ) على هامش ( منهاج
سنته 1 - 245 ) ما نصه : ( قلت : هذا من نمط الذي قبله ، فإن الأزلي
اللازم هو نوع الحادث لا عين الحادث ) انتهى .
الانتصار — صفحة 141
مساهمون: العاملي
ص١٤١