ولا شرعية عند المكلف الشيعي لما يكتبه ويخطبه إلا ضمن هذه الخطوط
والضوابط .
والنتيجة أن غير المجتهد إنما هو شارح ومنظر لمسائل الدين ضمن الصلاحية
والحدود التي يفتي له بها المرجع . فهل يعرف الكتاب والخطباء الشيعة
هذه الحقيقة ، ويتقيدون بها ؟
وهل يتم توعية الناس على هذا الميزان لقبول الكتابة والخطابة أو ردها ؟
إنه ما لم يتحقق هذا الوعي العام عند الكتاب والخطباء والجمهور ،
فسيبقى تأثير التعويم السني للاجتهاد في الدين مقيما في أوساطنا ! !
أرجو أن تنظر إلى مشكلة السنيين الخطيرة في اجتهاد من هب منهم ودب
في مسائل الدين العقيدية والفقهية ، ودعوة الناس إلى اجتهاده ! !
ولمعرفة خطرها لك أن تفرض أن بلدا يجيز فتح العيادات والمعالجة لكل من
عنده شئ من علم الطب ويستطيع أن يقنع الناس بمراجعة عيادته ! ! إنه مرض
حقيقي ، ولكنه مرض باسم الدين ! ! وهو يسري إلينا نحن الشيعة الذين عرفنا
بأننا مقيدون في أمور الدين بالرجوع إلى مراجعنا بصفتهم خبراء متخصصين ! !
وكتب ( الوجه الآخر ) بتاريخ 9 - 9 - 1999 ، الثانية عشرة وعشر
دقائق صباحا :
السلام عليكم ، تحياتي لك يا أخي العاملي ،
والكلام نفس الكلام ، فإن الشيعة لا يعتبرون رأي الكاتب ، ولا رأي
الخطيب ولا المفكر كرأي المرجع ، بل نجد في أحيان كثيرة أن الشيعة
يستفتون المراجع عن كتابات الكتاب وكلمات الخطباء فيظهر أنه في المرتكز
الشيعي ، وفي الذهنية الشيعية هو ما قلته في أول الأمر من أن المفكر غير
الانتصار — صفحة 304
مساهمون: العاملي
ص٣٠٤