إيران ، وهل كان التشيع يوما من الأيام قد خرج من تحت هذه الأضواء حتى
يصح إطلاق الدخول عليه . . . لا أوافقك الرأي في ذلك .
ثم إن فكرة التعويم ، نسبتم إلى أن الشيعة سرت فيهم ، هذه الفكرة ،
وعزوتم ذلك إلى ما يكتبه الكتاب الشيعة عن مبادئ الإسلام أو التشيع . . .
فأنتم اعتبرتم ما يكتبه الشيعة اجتهادا . . . فأنا لا أوافقكم الرأي في ذلك حيث
إن الاجتهاد الذي يدور حوله الكلام هو الاجتهاد بالمعنى الأخص ، وهذا لا
يدعيه أغلب كتاب الشيعة ، فالكتاب الشيعة ، أو المفكرون الشيعة ، عندما
يكتبون لا يكتبون بما هم مجتهدون بالمعنى الأخص وإن أبدوا آراءهم ونظرياتهم
بل يكتبون بما هم - إن صح التعبير - مجتهدون بالمعنى الأعم وهذا بخلافه عند
الكتاب السنة ، يكتبون بما هم مجتهدون بالمعنى الأخص .
وبنظري أنه ليس كل من أبدى رأيا أو فكرة في مسألة من مسائل الدين
فهو مجتهد . . . ! ! ! !
وإلا يلزم أن يكون جل الكتاب مجتهدون ( كذا ) وهذا لا يقول به أحد .
تقبل تحياتي .
وكتب ( العاملي ) بتاريخ 4 - 9 - 1999 ، العاشرة صباحا :
المقصود من أن مذهب التشيع صار بعد الثورة الإيرانية تحت الأضواء ، أن
العالم الغربي والشعوب الإسلامية أخذت تسأل عن هذا المذهب وأتباعه ،
فهي تريد أن تعرف عنه من زوايا اهتماماتها السياسية والفكرية والروحية . .
وكثرة التساؤلات عن التشيع والشيعة أمر ملموس . أما ما سميناه مشكلة
( تعويم الاجتهاد ) عند السنة والشيعة ، فيرجع إلى مسألتين فقهيتين هما :
الانتصار — صفحة 301
مساهمون: العاملي
ص٣٠١