إذا فإن هذه المسألة الجليلة ينبغي أن ينظر فيها بعين التحقيق والتدقيق ، لا
بعين العاطفة والشبهات الزائفة .
والله سبحانه الهادي لأقوم طريق ، وهو ولي التوفيق ، وآخر دعوانا أن
الحمد لله رب العالمين .
بقلم : الشيخ علي حسن عبد الحميد الحلبي الأثري
فأجابه ( الموحد ) المشرف في شبكة سحاب بتاريخ 3 - 11 - 1999 ،
محتجا عليه بأن الشيخ ابن باز أفتى بالتكفير لأمور ، وهي تنطبق على الحكام :
الأخ الأنصاري نحن معك في ضرورة التثبت والتأني والاحتياط عند إطلاق
لفظ التكفير وأنه يجب أن يعرف الإنسان أن الكفر ربما عاد عليه . . . الخ .
ولكن استغربت قولك : ( والكفر : الجحود وإعراض القلب ، هذا هو
التعريف الشرعي واللغوي الصحيح له ، فمن ظن مجرد فعل ما يقوى على
كبيرة التكفير ، فقد أخطأ الصواب ) . انتهى .
وحصر الكفر الشرعي في الجحود ضلالة كبرى ، وزلة خطيرة ، فإن
الكفر الشرعي يكون جحودا باللسان ، وتكذيبا بالقلب ، كما يكون قولا
باللسان ، وعملا بالجوارح ، وهذا هو معتقد أهل السنة والجماعة ، خلافا
للجهمية الذين يحصرونه في الجحود .
وقد سبق أن نقلت فتوى اللجنة الدائمة في الرد على كتاب ( أحكام
التقرير ) الذي ألفه مراد شكري ، وقدم له علي حسن عبد الحميد ،
وصرحت اللجنة بأن هذا منهج المرجئة . فأعيذك بالله أن تكون من هؤلاء ،
وأرجو منك التراجع وقبول الحق .
الانتصار — صفحة 130
مساهمون: العاملي
ص١٣٠