أقصى بلاد مصر ومعه بطانة من دهاقنة التصوف في مصر ، وهو ينشر بينهم مؤلفاته
التي اطلعنا على بعضها فاستوقفنا منها كتابه المسمى ( الذخائر المحمدية ) وتحت
يدي الآن نسخة منه بل الجزء الأول وهو يقع في 354 صفحة من الحجم الكبير
ذي الطباعة الفاخرة ، وطبع بمطبعة حسان بالقاهرة ، ولا يوزع عن طريق دار نشر
وإنما يوزع بصفة شخصية ، وبلا ثمن . والذي يقرأ هذا الكتاب يجد المؤلف هداه الله
قد أورد فيه كل المعتقدات الباطلة في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن بطريق
ملتو فيه من المكر والدهاء ما فيه ، حتى لا يؤخذ على المؤلف خطأ شخصي ، فهو
يذيع تلك العقائد ويشيعها عن طريق النقل من بعض الكتب التي أساءت إلى
الإسلام في عقيدته وشريعته ، والتي وصلت برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
درجة من الغلو ما قال بها كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، بل ورد
بشأنها النهي الصريح عن مثل هذا الزيغ والزيف والضلال )
ثم ذكر أمثلة مما جاء في الكتاب من الضلال وختم رسالته بقوله ( نحن إنما نهتم
بتعقب مثل هذه الأخطاء والخطايا من أجل أن ننبه إلى خطورتها وخطرها من باب
نصح المسلمين وإرشادهم وتحذيرهم مما يخشى منه على العقيدة الصحيحة
والإيمان الحق .
وإنما نكتب لكم به كذلك لتتصرفوا حياله بما فيه الخير للإسلام والمسلمين ،
فكما أن مصر مستهدفة من أعداء الإسلام بحكم عددها وعدتها وإجماعها من حيث
الأصل على السنة ، فإن السعودية مستهدفة بنفس القدر إن لم يكن أكثر بحكم
موقعها من قلوب المسلمين ، وبحكم عقيدتها القائمة على حماية جناب التوحيد ،
وعلى توجيه الناس إلى السنة الصحيحة واهتمامها بنشر هذه العقيدة في كل مكان .
فلا أقل من أن ننبه إلى بعض مواطن الخطر لتعملوا على درئه ما استطعتم ، والظن
بكم بل الاعتقاد فيكم سيكون في محله إن شاء الله ، فإن الأمر جد خطير كما رأيتم ،
من بعض فقرات الكتاب . أ - ه ) .
العقائد الإسلامية — صفحة 435
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٣٥