شكله ، اللهم إلا الخاصة من أحبابه وأصحابه ، فهم المسموح لهم بالدخول عليه ،
وعددهم قليل جدا ، وهو لا يحضر مع الناس الجمع ، ولا الجماعات ، ولا يصلي في
المسجد الذي بناه بجوار صومعته ، ويعتقد أتباعه أنه يصلي الفرائض كلها في الكعبة
المشرفة جماعة خلف النبي صلى الله عليه وسلم .
ويعتقدون كذلك أنه من البقية الباقية من نسل الأئمة المعصومين ، وأن المهدي
سيخرج بأمره ، وقد أنشأ لطريقته فروعا في بعض مدن مصر ، يجتمع روادها فيها
على موائد الأكل والشرب والتدخين ، ويأمرون مريديهم بحلق اللحي ، وعدم
حضور الجماعة في المساجد ، وذلك تمهيدا لإسقاط الصلاة نفسها ، ويخشى أنهم
امتداد لحركة باطنية جديد ة ، فإن هناك وجه شبه بينهم وبين خصائص الباطنية ،
فإنهم بالإضافة إلى ما سبق محظور على أتباعهم إذاعة أسرارهم والسؤال عن أي
شئ يرونه من شيوخهم ، كذلك الاسم الذي سموا به حركتهم والشعار الذي اتخذوه
لها هو ( فاطمة علي الحسن الحسين ) ومما يؤيد هذا الظن أنهم يجاورون الضاحية
التي دفن فيها ( أغا خان ) زعيم الإسماعيلية حيث لا تنقطع أتباع الإسماعيلية عن
زيارة قبره ، والاتصال بالناس هناك ، وقد دفن أغا خان في مصر لهذه الغاية ، وقد
ازداد أمر هؤلاء في نظرنا خطورة حين علمنا أن لهم اتصالات ببعض أفراد
في السعودية ، وقد هيأت لبعض أتباعهم فرص عمل في المملكة عن طريق هؤلاء
الأفراد الذين لم نتعرف على أسمائهم بعد ، نظرا للسرية التي يحيطون بها حركتهم ،
ونحن في سبيل ذلك إن شاء الله .
ولكن الذي وقفنا عليه وعرفناه يقينا لا يقبل الشك أن الشيخ ( محمد بن عباس
المالكي المكي الحسني ) يتصل بهم اتصالا مباشرا ويزور شيخهم المحتجب
ويدخل عليه ويختلي به ويخرج من عنده بعد ذلك طائفا باتباعه في البلاد متحدثا
معهم محاضرا فيهم خطيبا بينهم ، كأنه نائب عن الشيخ المزعوم ، ثم يختم زيارته
بالتوجه إلى ضريح أبي الحسن الشاذلي الشيخ الصوفي المعروف ، المدفون في
العقائد الإسلامية — صفحة 434
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٣٤