ادعهم إلى توحيد الألوهية ! ويقول للأعرابي الذي رأى هلال رمضان هل تعرف
توحيد الألوهية ؟ !
الوجه السابع : لم يأمر الله في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه عباده بتوحيد الألوهية ، ولم يقل لهم إن من لم يعرفه لا يعتد بمعرفته لتوحيد
الربوبية ، بل أمر وهو :
الوجه الثامن : بكلمة التوحيد مطلقة ، قال الله تبارك وتعالى مخاطبا نبيه صلى الله
تعالى عليه وسلم ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) وهكذا جميع آيات التوحيد المذكورة في
القرآن ، مع سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن .
الوجه التاسع : يلزم على هذا الهذيان على الله تبارك وتعالى لعباده حيث عرفوا
كلهم توحيد الربوبية ولم يعرفوا توحيد الألوهية - أن يبينه لهم ولا يضلهم ولا يعذ بهم
على جهلهم نصف التوحيد ولا يقول لهم : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم
نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) نعوذ بالله من زلقات اللسان وفساد الجنان .
الوجه العاشر : الإله هو الرب والرب هو الإله ، فهما متلازمان يقع كل منهما في
موضع الآخر ، وكتاب الله تعالى طافح بذلك ، وكذلك سنته عليه الصلاة والسلام ،
قال الله تبارك وتعالى : ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم )
وكان اللازم - على زعمه - حيث كانوا يعرفون توحيد الربوبية ولا يعرفون توحيد
الألوهية أن يقول الله : ( اعبدوا إلهكم ) ! !
وقال الله تعالى : ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه - الآية ) ،
وكان اللازم - على زعمه حيث كان النمرود يعرف توحيد الربوبية ويجهل توحيد
الألوهية - أن يقول الله تعالى : ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في إلهه ) ! !
وكان اللازم على زعمه أن يقول الله في قوله تعالى : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي
خلقكم من نفس واحدة ) اتقوا إلهكم ! !
العقائد الإسلامية — صفحة 382
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٨٢