والنهاية ) 14 / 45 حيث قال : قال البرزالي : وهو الحافظ أبو محمد القاسم بن البهاء
محمد الدمشقي البرزالي ترجم في طبقات الحفاظ للسيوطي ص 256 ) : وفي شوال
منها شكى الصوفية بالقاهرة على الشيخ تقي الدين - وكلموه في ابن عربي وغيره -
إلى الدولة فردوا الأمر في ذلك إلى القاضي الشافعي ، فعقد له مجلس وادعى عليه
ابن عطاء بأشياء فلم يثبت عليه منها شئ ، لكنه قال : لا يستغاث إلا بالله ، لا يستغاث
بالنبي استغاثة بمعنى العبارة - ولعلها العبادة - ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله ،
فبعض الحاضرين قال ليس عليه في هذا شئ ، ورأى القاضي بدر الدين بن جماعة
أن هذا فيه قلة أدب ) انتهى . فتأمل ! !
وأما الشوكاني فقد أجاز التوسل في كتابه ( تحفة الذاكرين ) كما يعلم ذلك
القاصي والداني ، ففي صحيفة ( 37 ) من كتاب الشوكاني ( تحفة الذاكرين ) ( طبع دار
الكتب العلمية ) عقد بابا سماه : ( وجه التوسل بالأنبياء وبالصالحين ) ثم قال : ) (
قوله ويتوسل إلى الله سبحانه بأنبيائه والصالحين ) أقول : ومن التوسل بالأنبياء ما
أخرجه الترمذي . انتهى .
وأصرح من هذا ما ذكره الشوكاني ص ( 138 ) في ( باب صلاة الضر والحاجة ) حيث
قال ما نصه : ( وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله إلى الله عز وجل مع
اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى ) انتهى .
وقد نص الشوكاني أيضا على جواز التوسل ، ورد على ابن تيمية في كتابه ( الدر
النضيد في إخلاص كلمة التوحيد ) فليرجع إليه من شاء .
وأما الألباني فمنع ذلك واعتبره من الضلال في كتابه ( التوسل أنواعه وأحكامه )
كما هو مشهور ومعلوم ، مع أنه قال في مقدمة ( شرح الطحاوية ) ص ( 60 الطبعة 8 ) إن
مسألة التوسل ليست من مسائل العقيدة ، وهذا خلاف ما يقوله كثير من أدعياء
السلفية . فتأملوا يا ذوي الأبصار ! ! انتهى كلام السقاف .
العقائد الإسلامية — صفحة 360
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٦٠