أدركته شفاعة نبيه وأمير المؤمنين ، فعندها تصيبه رحمة الله الواسعة ، وكان أحق بها
وأهلها ، وله إحسانها وفضلها . انتهى . ورواه في أصل زيد الزراد / 51
ولا بد أن يكون المقصود بوليهم المؤمن المقبول عند الله تعالى .
وفي بحار الأنوار : 8 / 362 :
تذييل : اعلم أن الذي يقتضيه الجمع بين الآيات والأخبار أن الكافر المنكر
لضروري من ضروريات دين الإسلام مخلد في النار ، لا يخفف عنه العذاب إلا
المستضعف الناقص في عقله ، أو الذي لم يتم عليه الحجة ، ولم يقصر في الفحص
والنظر ، فإنه يحتمل أن يكون من المرجون لأمر الله ، كما سيأتي تحقيقه في كتاب
الإيمان والكفر . وأما غير الشيعة الإمامية من المخالفين وسائر فرق الشيعة ممن لم
ينكر شيئا من ضروريات دين الإسلام فهم فرقتان :
إحداهما ، المتعصبون المعاندون منهم ممن قد تمت عليهم الحجة فهم في النار
خالدون .
والأخرى ، المستضعفون منهم وهم الضعفاء العقول مثل النساء العاجزات والبله
وأمثالهم ، ومن لم يتم عليه الحجة ممن يموت في زمان الفترة ، أو كان في موضع لم
يأت إليه خبر الحجة ، فهم المرجون لأمر الله ، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ، فيرجى
لهم النجاة من النار .
وأما أصحاب الكبائر من الإمامية فلا خلاف بين الإمامية في أنهم لا يخلدون في
النار ، وأما أنهم هل يدخلون النار أم لا ؟ فالأخبار مختلفة فيهم اختلافا كثيرا .
ومقتضى الجمع بينها أنه يحتمل دخولهم النار ، وأنهم غير داخلين في الأخبار
التي وردت أن الشيعة والمؤمن لا يدخل النار ، لأنه قد ورد في أخبار أخر أن الشيعة
من شايع عليا في أعماله ، وأن الإيمان مركب من القول والعمل .
لكن الأخبار الكثيرة دلت على أن الشفاعة تلحقهم قبل دخول النار ، وفي هذا
التبهيم حكم لا يخفى بعضها على أولي الأبصار .
العقائد الإسلامية — صفحة 242
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٤٢