يا سماعة بن مهران ، إنه من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة
بأقدامنا فنشفع فيه فنخلصه ، والله لا يدخل النار منكم عشرة رجال ، والله لا يدخل
النار منكم خمسة رجال ، والله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال ، والله لا يدخل النار
منكم رجل واحد ، فتنافسوا في الدرجات ، وأكمدوا أعداءكم بالورع . انتهى .
ولا بد أن يكون مقصود الإمام الباقر ( عليه السلام ) محبي أهل البيت المؤمنين المقبولين
عند الله تعالى .
وفي تأويل الآيات : 2 / 155 :
وروى الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس الله روحه عن رجاله ، عن زيد بن يونس
الشحام ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : الرجل
من مواليكم عاق يشرب الخمر ، ويرتكب الموبق من الذنب نتبرأ منه ؟
فقال : تبرؤوا من فعله ، ولا تتبرؤوا من خيره ، وابغضوا عمله .
فقلت : يتسع لنا أن نقول : فاسق فاجر ؟
فقال : لا ، الفاسق الفاجر الكافر الجاحد لنا ولأوليائنا ، أبى الله أن يكون ولينا
فاسقا فاجرا وإن عمل ما عمل ، ولكنكم قولوا : فاسق العمل فاجر العمل مؤمن
النفس ، خبيث الفعل طيب الروح والبدن .
لا والله لا يخرج ولينا من الدنيا إلا والله ورسوله ونحن عنه راضون ، يحشره الله
على ما فيه من الذنوب ، مبيضا وجهه ، مستورة عورته ، آمنة روعته ، لا خوف عليه
ولا حزن . وذلك أنه لا يخرج من الدنيا حتى يصفى من الذنوب ، إما بمصيبة في مال
أو نفس أو ولد أو مرض ، وأدنى ما يصنع بولينا أن يريه الله رؤيا مهولة فيصبح حزينا
لما رآه ، فيكون ذلك كفارة له . أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل ، أو يشدد عليه
عند الموت ، فيلقى الله عز وجل طاهرا من الذنوب ، آمنة روعته بمحمد وأمير
المؤمنين ، صلوات الله عليهما .
ثم يكون أمامه أحد الأمرين : رحمة الله الواسعة التي هي أوسع من أهل الأرض
جميعا ، أو شفاعة محمد وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، إن أخطأته رحمة الله
العقائد الإسلامية — صفحة 241
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٤١