في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد . وقال قرينه هذا ما لدي
عتيد ألقيا في جهنم كل كفار عنيد . مناع للخير معتد مريب . الذي جعل مع الله إلها
آخر فألقياه في العذاب الشديد . قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد .
قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد . ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام
للعبيد . ق 20 - 29
والسؤال هنا : من هما المخاطبان بقوله تعالى ( ألقيا ) المأموران بإلقاء الكفارين
العنيدين في جهنم ؟
وقد أجاب أكثر المفسرين بأن المأمور بذلك هو القرين وهو واحد ! لكن الأمر
جاء بصيغة المثنى للتأكيد ! ! !
قال الطبري في تفسيره : 27 / 103 ( فأخرج الأمر للقرين وهو بلفظ واحد مخرج
الاثنين ، وفي ذلك وجهان من التأويل : أحدهما أن يكون القرين بمعنى الاثنين . . .
والثاني أن يكون كما قال بعض أهل العربية وهو أن العرب تأمر الواحد والجماعة بما
تأمر به الاثنين . انتهى .
- وقال الرازي في تفسيره : 27 / 165
ثم يقال للسائق أو للشهيد : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد . فيكون هو أمرا لواحد ،
وفيه وجهان : أحدهما أنه ثنى تكرار الأمر كما يقال ألق ألق ، وثانيهما عادة العرب
ذلك . انتهى .
وذكر شبيها به بعض مفسرينا ، كما في التبيان : 9 / 366 ، وإملاء ما من به
الرحمن : 2 / 242
ولكن لا يمكن قبول هذا الرأي :
أولا ، لأنه يخالف مصداقية النص القرآني الدقيقة دائما ، خاصة أنه تعالى كرر
التثنية
العقائد الإسلامية — صفحة 204
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٠٤