ثنا أبو الأحوص ، حدثني صاحب لنا قال : جاء رجل من مراد إلى أويس القرني فقال
السلام عليكم ، قال وعليكم .
قال : كيف أنتم يا أويس ؟
قال : الحمد لله .
قال : كيف الزمان عليكم ؟
قال : لا تسأل ! الرجل إذا أمسى لم ير أنه يصبح ، وإذا أصبح لم ير أنه يمسي !
يا أخا مراد ، إن الموت لم يبق لمؤمن فرحا .
يا أخا مراد ، إن عرفان المؤمن بحقوق الله لم تبق له فضة ولا ذهبا .
يا أخا مراد ، إن قيام المؤمن بأمر الله لم يبق له صديقا ! والله إنا لنأمرهم بالمعروف
وننهاهم عن المنكر فيتخذوننا أعداء ، ويجدون على ذلك من الفاسقين أعوانا ،
حتى والله لقد يقذفوننا بالعظائم ، ووالله لا يمنعني ذلك أن أقول بالحق ! ! . انتهى .
- وفي بحار الأنوار : 68 / 367 :
أعلام الدين : روي عن أويس القرني ( رحمه الله ) قال لرجل سأله كيف حالك ؟
فقال : كيف يكون حال من يصبح يقول : لا أمسي ، ويمسي يقول : لا أصبح ،
يبشر بالجنة ولا يعمل عملها ، ويحذر النار ولا يترك ما يوجبها .
والله إن الموت وغصصه وكرباته وذكر هول المطلع وأهوال يوم القيامة ، لم تدع
للمؤمن في الدنيا فرحا ، وإن حقوق الله لم تبق لنا ذهبا ولا فضة ، وإن قيام المؤمن
بالحق في الناس لم يدع له صديقا ، نأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر فيشتمون
أعراضنا ، ويرموننا بالجرائم والمعايب والعظائم ، ويجدون على ذلك أعوانا من
الفاسقين ! ! إنه والله لا يمنعنا ذلك أن نقوم فيهم بحق الله !
اضطهاد مخابرات الخلافة لأويس
يفهم من نصوص أويس أن سلطة الخلافة لم تتحمل منه ابتعاده عن الحكام
وامتناعه أن يستغفر لهم ، ثم أمره إياهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، وتعريضه