ولذلك كان أويس يدعو الله تعالى أن لا يؤاخذه بعري العارين ، وجوع الجائعين ،
لأنه لا يملك إلا ثوبيه اللذين يلبسهما ، ولا يملك إلا ما في بطنه من طعام ، وكل ما
يحصل عليه من عمله ومن هدايا الناس ، كان يعطيه لهؤلاء للفقراء ! !
وهي تدل أيضا على أن زهد أويس كان زهدا واعيا يحمل هم الفقراء ، وكان
يحمل مسؤولية فقرهم وبؤسهم للخليفة والدولة ، والطبقة المترفة التي كونت ثروتها
من الفتوحات ، وكانت تنقم من أويس أنه يهتم بهم ، ويأمر من أجلهم بالمعروف
وينهى عن المنكر ، وسيأتي رأيه في الخلفاء غير علي ( عليه السلام ) وما لاقاه منهم !
وقد ربى أويس تلاميذ على سيرته
- في مستدرك الحاكم : 3 / 408 :
حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا
يحيى بن معين ، حدثني أبو عبيدة الحداد ، ثنا أبو مكين قال : رأيت امرأة في مسجد
أويس القرني قالت : كان يجتمع هو وأصحاب له في مسجدهم هذا ، يصلون
ويقرؤون في مصاحفهم فآتي غداءهم وعشاءهم هاهنا ، حتى يصلوا الصلوات ،
قالت : وكان ذلك دأبهم ما شهدوا حتى غزوا ، فاستشهد أويس وجماعة من أصحابه
في الرجالة بين يدي علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين .
رأيه في الحكام غير علي ( عليه السلام )
- قال الشاطبي في الإعتصام : 1 / 30 :
نقل عن سيد العابدين بعد الصحابة أويس القرني أنه قال : إن الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر لم يدعا للمؤمن صديقا ، نأمرهم بالمعروف فيشتمون أعراضنا ! !
ويجدون على ذلك أعوانا من الفاسقين ! !
- وفي مستدرك الحاكم : 3 / 405 :
حدثنا أحمد بن زياد الفقيه الدامغاني ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا أحمد بن يونس ،
العقائد الإسلامية — صفحة 16
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٦