ثم يؤتى بعثمان بن عفان وأوداجه تشخب دما ، فأقول : عثمان ! من فعل بك هذا ! ؟
فيقول : فلان وفلان ، فيوقف بين يدي الله فيحاسب حسابا يسيرا ، ثم يكسى
حلتين خضراوين ، ثم يوقف أمام العرش .
ثم يؤتى بعلي وأوداجه تشخب دما فأقول : علي ! من فعل بك هذا ؟ !
فيقول : عبد الرحمن بن ملجم ، فيوقف بين يدي لله فيحاسب حسابا يسيرا ، ثم
يكسى حلتين خضراوين ، ثم يوقف أمام العرش مع أصحابه .
الزوزني ، وفيه علي بن صالح ، قال الذهبي : لا يعرف ، وله خبر باطل ، وقال في
اللسان ذكره ابن حبان في الثقات وقال : روى عنه أهل العراق ، مستقيم الحديث .
انتهى .
وهكذا عالج رواة الخلافة أولية علي التي رواها عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! فوضعوا حديثا
على لسان علي نفسه ! يجعل الأولية لخلفاء قريش بالترتيب ، ويجعل عليا الرابع ! !
وإذا كلمتهم في السند تراهم يعرضون عن بحث أسانيد الأحاديث التي فيها
فضائل علي ، ويعملون المستحيل لتصحيح الأحاديث التي فيها فضائل غيره ،
ويمدح ابن حبان واضع الحديث بأنه مستقيم الحديث ، أي أن أحاديثه في مدح
الخلفاء والأمراء وعمالهم !
وأما حديث أن أول من يصافحه النبي يوم القيامة علي . . فقد وجدوا له معالجة
أخرى ، فإذا كان علي أول شخص يستقبله الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ويصافحه يوم القيامة ، فإن عمر
أول شخص يستقبله الله تعالى يوم القيامة ويصافحه ! ! ويرحب به ، ويدخله الجنة ! !
- فقد روى ابن ماجة في صحيحه : 1 / 39
حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي ، أنبأنا داود بن عطاء المديني ، عن صالح بن
كيسان ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي بن كعب ، قال :
العقائد الإسلامية — صفحة 163
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٦٣