وقال في هامشه : أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 102 ) وقال رواه الطبراني
والبزار ، وفيه عمر بن سعيد المصري وهو ضعيف . انتهى .
وكلام هذا المهمش ليس دقيقا ، لأن رواية كنز العمال عن ثلاثة : سلمان وأبي ذر
وحذيفة . ورواية الطبراني والبزار التي ضعفها الهيثمي بعمر بن سعيد المصري إنما
هي عن أبي ذر وحده ، وبالتالي فهو لم يضعف رواية سلمان وأبي ذر معا ، ولا رواية
حذيفة التي نقلها صاحب كنز العمال عن البيهقي ، وعن طبقات ابن سعد !
وإليك ما قاله في مجمع الزوائد : 9 / 102 :
وعن أبي ذر وسلمان قالا : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي فقال : إن هذا
أول من آمن بي ، وهذا أول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصديق الأكبر ، وهذا
فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب
الظالمين .
رواه الطبراني والبزار عن أبي ذر وحده وقال فيه : أنت أول من آمن بي ، وقال فيه :
والمال يعسوب الكفار . وفيه عمرو بن سعيد المصري وهو ضعيف . انتهى .
ومهما يكن ، فإن بعض طرق الحديث صحيحة على مبانيهم بدون حاجة إلى
شواهد ، وبعضها صحيحة بشواهدها . ولكنهم لا يبحثون أسانيده وأسانيد شواهده ،
ويضعفونه ويحكمون عليه بأنه منكر ، لأنه يتضمن شهادة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بصفات
مهمة لعلي ( عليه السلام ) ، وهي أمر منكر يضر بالخلافة القرشية ! !
بل الأحوط عند بعض علماء الخلافة أن يعارضوه بأحاديث تشهد بأن الصفات
التي وردت فيه قد ثبتت لخلفاء قريش ، وليس لعلي ! !
ونترك لقب الصديق والفاروق فعلا ، ونذكر ما رووه حول : أول من تنشق عنه
الأرض مع النبي في يوم المحشر ، وأول من يصافح النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لإنهما من صلب
موضوعنا .
العقائد الإسلامية — صفحة 161
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٦١