فرأيته قتل كافرا . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بالإسنادين جميعا ولم
يخرجاه ، إنما اتفقا على حديث شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبد الله أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قرأ والنجم فذكره بنحوه ، وليس يعلل أحد الحديثين الآخرين فإني لا أعلم
أحدا تابع شعبة على ذكره النجم غير قيس بن الربيع . والذي يؤدي إليه الاجتهاد
صحة الحديثين ، والله أعلم .
ومعنى كلام الحاكم : أنه كان الأولى بالبخاري ومسلم أن يرويا رواية السجود في
سورة الحج لأنها أصح ، ولكنهما تركاها ورويا رواية سورة النجم ! !
- وقال البيهقي في سننه ج 2 ص 314 :
عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد فيها ، يعني والنجم
وسجد فيها المسلمون والمشركون والجن والإنس . رواه البخاري في الصحيح عن
أبي معمر وغيره ، عن عبد الوارث .
- ورواها في مجمع الزوائد ج 7 ص 115 أيضا وصححها ، قال :
قوله تعالى ( أفرأيتم اللات والعزى ) عن ابن عباس فيما يحسب سعيد بن جبير
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمكة فقرأ سورة والنجم حتى انتهى إلى ( أفرأيتم
اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) فجرى على لسانه : تلك الغرانيق العلى الشفاعة
منهم ترتجى ، قال فسمع بذلك مشركو أهل مكة فسروا بذلك ، فاشتد على رسول
الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تبارك وتعالى ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا
نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله
آياته ) رواه البزار والطبراني وزاد إلى قوله ( عذاب يوم عقيم ) يوم بدر . ورجالهما رجال
الصحيح إلا أن الطبراني قال لا أعلمه إلا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد
تقدم حديث مرسل في سورة الحج أطول من هذا ، ولكنه ضعيف الإسناد . انتهى .
ويقصد بالرواية الطويلة الضعيفة ما رواه في مجمع الزوائد ج 7 ص 70 وقد ورد فيها :
حين أنزل الله السورة التي يذكر فيها ( والنجم إذا هوى ) فقال المشركون لو كان
العقائد الإسلامية — صفحة 60
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٦٠