محسنهم في مسيئهم ، وأني قد غفرت لهم جميع ذنوبهم ، إلا التبعات التي بينهم
وبين خلقي . قال : فإذا أتوا المزدلفة وشهدوا جمعا ، ثم أتوا مني فرموا الجمار
وذبحوا وحلقوا ثم زاروا البيت ، قال : يا ملائكتي أشهدكم أني قد شفعت محسنهم
في مسيئهم ، وأني غفرت لهم جميع ذنوبهم ، وأني قد خلفتهم في عيالاتهم ، وأني
قد استجبت لهم جميع ما دعوا به ، وأني قد غفرت لهم التبعات التي بينهم وبين
خلقي ، وعلي رضاء عبادي .
- وفي مجمع الزوائد ج 3 ص 275 :
عن أنس بن مالك قال : كنت قاعدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد
منى ، فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فسلما عليه ودعيا له دعاء حسنا فقالا :
يا رسول الله جئنا لنسألك ، فقال : إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فعلت ،
وإن شئتما أسكت وتسألاني فعلت ؟ فقالا : أخبرنا يا رسول الله نزدد إيمانا أو يقينا -
الشك من إسماعيل قال لا أدري أيهما قال إيمانا أو يقينا - فقال الأنصاري للثقفي :
سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الثقفي : بل أنت فسله فإني أعرف لك
حقك ، فسأله فقال : أخبرني يا رسول الله .
قال : جئت تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام ، ومالك فيه ، وعن
طوافك بالبيت وما لك فيه ، وعن ركعتيك بعد الطواف ومالك فيهما ، وعن طوافك
بالصفا والمروة وما لك فيه ، وعن وقوفك عشية عرفة وما لك فيه ، وعن رميك
الجمار ومالك فيه ، وعن نحرك ومالك فيه ، وعن حلقك ورأسك ومالك فيه ، وعن
طوافك بالبيت بعد ذلك يعني طواف الإفاضة .
قال : والذي بعثك بالحق عن هذا جئت أسألك .
قال : فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام ، لا تضع ناقتك خفا ولا ترفعه
إلا كتب الله لك به حسنة وحط عنك به خطيئة ورفعك درجة ، وأما ركعتاك بعد
العقائد الإسلامية — صفحة 479
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٧٩