غبرا وخلفوا أهليهم وأولادهم وبيوتهم ، وودعوا أحباءهم وأصحابهم لزيارتي وأداء
المناسك كما أمرت ، إلهي فاشفع لهم لتؤمنهم من الفزع الأكبر ، فاقبل شفاعتي
واجعلهم في كنفي .
فينادي ملك : إن فيهم أصحاب الكبائر والمصرين على الذنوب ، المستحقين النار !
فتقول الكعبة : أنا أشفع في أهل الكبائر ، فيقول الله تعالى : قبلت شفاعتك وقضيت
حاجتك ، فينادي ملك : ألا من كان من أهل الكعبة فليخرج من بين أهل الجمع ،
فيخرج جميع الحاج من بينهم ، ويحتوشون الكعبة بيض الوجوه آمنون من الجحيم ،
يطوفون حول الكعبة ، وينادون لبيك ، فينادي ملك : يا كعبة الله سيري ، فتسير
الكعبة وتنادي : لبيك اللهم لبيك لبيك ، إن الحمد والملك والنعمة لك لا شريك لك
لبيك ، وأهلها يتبعونها . انتهى .
* *
وقد روت المصادر أحاديث في شفاعة الحجر الأسود أعزه الله تعالى ، كالذي في الدر
المنثور ج 1 ص 136 عن عائشة : قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشهدوا
هذا الحجر خيرا ، فإنه يأتي يوم القيامة شافع مشفع ، له لسان وشفتان يشهد لمن
استلمه . وقد رواه في مجمع الزوائد ج 3 ص 242 وفي كنز العمال ج 12 ص 217 .
وورد في مصادر الطرفين أن الحجر الأسود ملك من ملائكة الجنة ، وأنه شهد
على ميثاق بني آدم ، ثم أنزله الله تعالى مع آدم إلى الأرض ، ولا يتسع المجال لبحث
ذلك .
شفاعة حجاج بيت الله الحرام
- في الكافي ج 4 ص 255 :
محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن زكريا المؤمن ،
عن إبراهيم بن صالح ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الحاج