مكانته في حياته ، وذكرت له باحترام وإجلال حتى من أعدائه بعد وفاته .
بل زادت من تفكير الناس الوثنيين بإله إبراهيم وعبد المطلب ، وهيأتهم للدعوة إلى
عبادته بدل أصنامهم .
خامسا : لقد وقع الغفاري في اشتباهين كبيرين : أولهما أنه جعل سند رواية
الذبيح المجازي لرواية نذر عبد المطلب وضعفها بسببه ! فإن ابن داهر وأبا قتادة
ووكيع لم يردوا في سند رواية النذر عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، بل وردوا في رواية أن
الذبيح المجازي إسحاق ! وقد التبس الأمر عليه لأن الصدوق ذكر مضمونها قبل
سندها ، فيكون الأستاذ الغفاري قد ضعف دليله متصورا أنه ضعف رواية نذر عبد
المطلب ! وليس في رواية النذر ممن ضعفهم الغفاري إلا القطان الذي قال فيه (
ويروي عنه المؤلف في كتبه بدون أن يردفه بالترضية ) فإن كان هذا مستنده في
التضعيف فقد قال في طرائف المقال ص 155 عن القطان هذا ( كثيرا ما يروي عنه
الصدوق مترضيا ) !
ولو سلمنا ضعفه ، فإن روايته المعتضدة بالشهرة التي سنذكر طرفا منها والمخالفة
لليهود والخط القرشي المعادي لعبد المطلب ، والمؤيدة بتصحيح عدد من العلماء
منهم الصدوق . . لهي جديرة بالقبول .
والاشتباه الثاني الذي وقع فيه الأستاذ الغفاري أنه حسب أن رواية
الإمام الصادق ( عليه السلام ) تتعلق بإطلاق الأب على العم وترتبط بموضوع الذبيحين ، مع
أنها لا علاقة لها بالعم والأب ، وإنما استشهد الصدوق على ذلك بالآية وبقول
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : العم أب . ويتضح الأمر من ملاحظة النص بتمامه وهو في الخصال
للصدوق كما يلي :
- قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنا ابن الذبيحين حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : أخبرنا أحمد
بن محمد بن سعيد الكوفي قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه
قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) عن معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنا ابن
العقائد الإسلامية — صفحة 442
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٤٢