ومن الأمور الطريفة أن الذين ينتقدون الشيعة لتمسكهم بمودة أهل البيت
وولايتهم ( عليهم السلام ) ويقولون إن مذهب التشيع مذهب أسري ، ينسون أنهم أسريون أكثر
منا ! فنحن نعتقد أن الخلافة في هذه الأمة إلى يوم القيامة مخصوصة في ذرية النبي
عملا بنصه ( صلى الله عليه وآله ) . . بينما هم يقولون إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم ينص على أحد ، وبعضهم يقول
إنه على أن الخلافة في قريش إلى يوم القيامة ، لأنهم قبيلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
فنحن أسريون بالنص ، وهم قبليون بغير نص ، أو بنص !
ونطاق ولائنا نحن لبني هاشم وعبد المطلب بصورة عامة ، ولاثني عشر إماما
منهم بصورة خاصة . . بينما نطاق ولائهم لبضع وعشرين قبيلة ، هم مجموعة قبائل
قريش ، ومنهم أئمة الشرك ، والكفر ، والنفاق !
وقد روينا ورووا أن عليا ( عليه السلام ) بعد أن فرغ من مراسم تغسيل النبي والصلاة عليه
ودفنه ( صلى الله عليه وآله ) بلغه أن بعض زعماء قريش ذهبوا إلى السقيفة حيث كان رئيس الأنصار
مريضا ، واحتجوا على الأنصار بأنهم قوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعشيرته وأولى منهم بسلطانه !
فقال علي ( عليه السلام ) فيما قال : احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة ! !
وغرضنا هنا أن نوضح أن جميع المسلمين ما عدا من شذ قد أجمعوا على أن
نظام الحكم في الإسلام بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) إما أن يكون أسريا مخصوصا بعترته ( صلى الله عليه وآله ) ، أو
قبليا مخصوصا بقبائل قريش الثلاث والعشرين أو الخمس والعشرين .
فنحن نقول إنه نظام أسري بالنص واختيار الله تعالى كما قال ( ذرية بعضها من
بعض ) ، والسنة يقولون إنه نظام قبلي باختيار الناس لكن من داخل قريش ، ولا يجب
أن يكون الحاكم عندهم من أسرة النبي ( عليه السلام ) ، بل لعله يستحبون أن يكون من غيرها !
ومن الأحاديث والنصوص الدالة على إيمان عبد المطلب :
ما ثبت في الحديث والتاريخ من كرامات بل معجزات لعبد المطلب ، في حملة
أبرهة لهدم الكعبة تدل على توحيده وإيمانه ويقينه ، وعلى أنه كان يعرف أن الله
العقائد الإسلامية — صفحة 426
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٢٦