رب العالمين ( صلى الله عليه وآله ) ، نقاطا ملفتة في مدح عبد المطلب ، توجب الاعتقاد بأن
شخصيته شخصية ربانية ، وتوجب رفض الروايات التي تعارضها وتتهمه بالشرك
وعبادة الأصنام !
فمن هذه الأحاديث :
أنه عندما انهزم المسلمون في حنين وتركوا نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) بين سهام الكفار ورماحهم
وسيوفهم في أشد ظروف الخطر ، ولم يبق معه إلا الملائكة وعلي وبعض بني هاشم
. . ترجل ( صلى الله عليه وآله ) للحرب وافتخر على الكفار بأمرين : نبوته ، وأنه ابن عبد المطلب
وباهاهم بذلك بين يدي الله تعالى وقاتلهم !
والنبي العادي لا يفتخر بجده وآبائه إذا كانوا كفارا ، فكيف بسيد الأنبياء والمرسلين
وأتقى الموحدين ( صلى الله عليه وآله ) !
- قال البخاري في صحيحه ج 5 ص 98 :
عن أبي إسحاق قال سمعت البراء وجاءه رجل فقال : يا أبا عمارة أتوليت يوم
حنين ! فقال أما أنا فأشهد على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يول ولكن عجل
سرعان القوم فرشقتهم هوازن وأبو سفيان بن الحرث ( بن عبد المطلب ) آخذ برأس
بغلته البيضاء ( وهو ) يقول : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
- وقال البخاري في ج 3 ص 220 :
قال : لا والله ما ولى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن ولى سرعان الناس ، فلقيهم
هوازن بالنبل ، والنبي صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء ، وأبو سفيان بن
الحرث آخذ بلجامها ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
- وقال في ج 4 ص 28 :
. . . فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد
المطلب قال : فما رؤي من الناس يومئذ أشد منه ! ورواه مسلم في ج 5 ص 168 و 169 .
العقائد الإسلامية — صفحة 419
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤١٩