ووصفه بأنه موضوع ، وقال عن بعض طرقه في ج 8 ص 254 ( وفيه صالح بن عطاء بن
خباب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات )
ولكنه في نفس الوقت رد الحديث الذي صححه الحاكم على شرط الشيخين في ج 10
ص 330 وقال ( رواه الطبراني وهو موقوف ، مخالف للحديث الصحيح وقول النبي :
أنا أول شافع ) ! فيبدو أنه اطلع على طريق آخر صحيح للحديث ، غير الطريقين
اللذين ضعفهما . ولكنا لم نطلع عليه .
البخاري يفضل أنبياء بني إسرائيل على نبينا ( صلى الله عليه وآله )
أما البخاري فقد روى في تاريخه الذي ألفه قبل صحيحه أن نبينا ( صلى الله عليه وآله ) هو الشفيع
الأول ، وتوقف في رواية أنه الشفيع الرابع ، لوجود ما يعارضها .
- قال في تاريخه ج 4 ص 286 :
عن جابر بن عبد الله : قال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا قائد المسلمين ، ولا
فخر ، وأنا خاتم النبيين ولا فخر ، وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر .
- وقال في تاريخه ج 5 ص 221 :
عبد الله بن هانئ أبو الزعراء الكوفي سمع ابن مسعود ( رضي الله عنه ) سمع منه سلمة بن
كهيل يقال عن أبي نعيم إنه الكندي روى عن ابن مسعود ( رضي الله عنه ) في الشفاعة : ثم يقوم
نبيكم رابعهم والمعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنا أول شافع . ولا يتابع في
حديثه . انتهى .
ولكنه في صحيحه لم يرو هذه الرواية ولا غيرها مما ينص على أن نبينا ( صلى الله عليه وآله ) أول
شافع !
نعم ، روى أن الشفاعة من مختصات نبينا ( صلى الله عليه وآله ) دون الأنبياء ( عليهم السلام ) :
قال في ج 1 ص 113 :
جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطيت خمسا لم
العقائد الإسلامية — صفحة 397
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٩٧