فيقولون سبحانه إذا اعترف لنا عرفناه ! قال فعند ذلك يكشف عن ساق فلا يبقى
مؤمن إلا خر لله ساجدا ، ويبقى المنافقون ظهورهم طبقا واحدا كأنما فيها السفافيد !
قال فيقولون : ربنا فيقول قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون .
قال ثم يأمر بالصراط فيضرب على جهنم فيمر الناس كقدر أعمالهم زمرا كلمح البرق
ثم كمر الريح ثم كمر الطير ثم كأسرع البهائم ، ثم كذلك حتى يمر الرجل سعيا ثم
مشيا ، ثم يكون آخرهم رجلا يتلبط على بطنه !
قال فيقول أي رب لماذا أبطأت بي ؟ فيقول لم أبطئ بك ، إنما أبطأ بك عملك .
قال ثم يأذن الله تعالى في الشفاعة فيكون أول شافع روح القدس جبريل عليه
الصلاة والسلام ، ثم إبراهيم خليل الله ، ثم موسى ، ثم عيسى عليهما الصلاة والسلام
قال : ثم يقوم نبيكم رابعا ، لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه ، وهو المقام المحمود
الذي ذكره الله تبارك وتعالى : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا .
قال فليس من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة أو بيت في النار . . .
قال : ثم يشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون فيشفعهم الله .
قال ثم يقول الله : أنا أرحم الراحمين فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع
الخلق برحمته ، قال ثم يقول : أنا أرحم الراحمين ، قال ثم قرأ عبد الله : ما سلككم في
سقر ؟ قالوا لم نك من المصلين ، ولم نك نطعم المسكين ، وكنا نخوض مع
الخائضين ، وكنا نكذب بيوم الدين ، قال فعقد عبد الله بيده أربعا ثم قال : هل ترون
في هؤلاء من خير ؟ ما ينزل فيها أحد فيه . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه . انتهى .
ورواه البيهقي في البعث والنشور ص 326 والديلمي في فردوس الأخبار ج 1 ص 54
وص 80 والنيسابوري في الوسيط ج 4 ص 387 وابن منظور في مختصر تاريخ دمشق ج 1
جزء 2 ص 170 . وغيرهم .
أما الهيثمي فقد روى في مجمع الزوائد ج 9 ص 30 حديث أنه ( صلى الله عليه وآله ) أول شافع ،
العقائد الإسلامية — صفحة 396
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٩٦