- الكافي للحلبي ص 481 :
إن قيل : فإذا كان الوعيد ثابتا بكل معصية ومن جملته صريح الخلود والتأبيد ،
كيف يتم لكم ما تذهبون إليه من انقطاع عقاب بعض العصاة ؟ .
قيل : ثبوت الوعيد على كل معصية لا ينافي قولنا في عصاة أهل القبلة ، لأنا نقول
بموجبه ، وإنما نمنع من دوامه لغير الكفار ، وثبوته منقطعا يجوز سقوطه بأحد ما
ذكرناه ، ولا يمنع منه إجماع ولا ظاهر قرآن ، من حيث كان الإجماع حاصلا
باستحقاق العقاب دون دوامه . . . وإنما يعلم به دوام عقاب الكفر .
- الكافي للحلبي ص 492 :
وأهل النار من الأولين والآخرين ضربان : كفار مخلدون وإن زاد عقاب بعض على
بعض بحسب كفره ، وفساق مقطوع على خروجهم من النار بعفو مبتدأ ، أو عند
شفاعة ، أو انتهاء عقابهم إلى غاية مستحقه ، وحالهم في مراتب التعذيب بحسب
عصيانهم . ولا يجوز أن يبلغ عقابهم في العظم عقاب الكفار ، لاقتران ما استحقوا به
العقاب من المعصية بالمعرفة بالمعصي تعالى والخوف منه والرجاء لفضله ،
وتسويف التوبة ، وانتفاء ذلك أجمع عن عصيان الكفار . ولا سبيل إلى العلم بمقدار
إقامتهم فيها .
عدم خلود الموحدين في النار في مصادر السنيين
- صحيح البخاري ج 1 ص 195 :
عن أبي هريرة : أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : هل
تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ قالوا لا ، يا رسول الله . قال : فهل
تمارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا لا ، قال : فإنكم ترونه كذلك . يحشر
الناس يوم القيامة فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبع ، فمنهم من يتبع الشمس ، ومنهم
من يتبع القمر ، ومنهم من يتبع الطواغيت . وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله