عدم خلود الموحدين في النار في مصادرنا
تقدم رأي أهل البيت ( عليهم السلام ) في شمول الشفاعة للمسلمين بشروط ، وأوردنا فيه
حديث ابن أبي عمير عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) من توحيد الصدوق ص 407 وفيه ( لا
يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود والضلال والشرك . . . ) انتهى . ورواه
المجلسي في بحار الأنوار ج 8 ص 351 ووصف الشيخ الأنصاري في مكاسبه ص 335
روايته بأنها حسنة .
- بحار الأنوار ج 8 ص 361 :
عيون أخبار الرضا : فيما كتب الرضا ( عليه السلام ) للمأمون من محض الإسلام : إن الله لا
يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ، ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار
والخلود فيها ، ومذنبو أهل التوحيد يدخلون النار ويخرجون منها ، والشفاعة
جائزة لهم .
- بحار الأنوار ج 8 ص 366 :
قال العلامة ( رحمه الله ) في شرحه على التجريد : أجمع المسلمون كافة على أن عذاب
الكافر مؤبد لا ينقطع ، واختلفوا في أصحاب الكبائر من المسلمين ، فالوعيدية على
أنه كذلك ، وذهبت الإمامية وطائفة كثيرة من المعتزلة والأشاعرة إلى أن عذابه
منقطع ، والحق أن عقابهم منقطع لوجهين :
الأول : أنه يستحق الثواب بإيمانه لقوله تعالى : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ،
والإيمان أعظم أفعال الخير ، فإذا استحق العقاب بالمعصية فإما يقدم الثواب على
العقاب وهو باطل بالإجماع ، لأن الثواب المستحق بالإيمان دائم على ما تقدم ، أو
بالعكس وهو المراد ، والجمع محال .
الثاني : يلزم أن يكون من عبد الله تعالى مدة عمره بأنواع القربات إليه ، ثم عصى
في آخر عمره معصية واحدة مع بقاء إيمانه ، مخلدا في النار ، كمن أشرك بالله مدة
عمره ! وذلك محال لقبحه عند العقلاء .