وفي حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) : كساه الله من حلل الأمان . قال بعض الشارحين : المراد
أمان أمته من النار ، فإن الله تعالى قال له : ولسوف يعطيك ربك فترضى ، وهو ( صلى الله عليه وآله ) لا
يرضى بدخول أحد من أمته إلى النار ، كما ورد في الحديث .
- مجمع البحرين ج 2 ص 186 :
قوله تعالى : ولسوف يعطيك ربك فترضى ، قال المفسرون : اللام في ( ولسوف )
لام الابتداء المؤكدة لمضمون الجملة والمبتدأ محذوف ، والتقدير : ولأنت
سوف يعطيك ، وليست بلام قسم لأنها لا تدخل على المضارع إلا مع نون التأكيد .
وفي الرواية : إن أرجى آية في كتاب الله هذه الآية ، لأنه لا يرضى بدخول أحد من
أمته النار .
- بحار الأنوار ج 79 ص 91 :
( المكسو حلل الأمان ) قال الشيخ البهائي ( رحمه الله ) : المراد أمان أمته من النار ، فإن الله
تعالى قال له : ولسوف يعطيك ربك فترضى ، وهو ( صلى الله عليه وآله ) لا يرضى بدخول أحد من
أمته في النار ، كما ورد في الحديث ، وحلل الأمان استعارة .
* *
ملاحظتان
الأولى : قد يشكل على بعض هذه الأحاديث بأن سورة الضحى مكية فكيف
نزلت في المدينة بعد ما قاله النبي للزهراء صلى الله عليه وعليها ؟ أو بعد أن سب
بعض القرشيين بني هاشم وقال ( إنما مثل محمد فيهم كمثل شجرة في كبا ) كما
ذكرت بعض الروايات ؟ .
والجواب : أنه لا مانع من القول بنزول بعض الآيات مرتين أو مرات ، كما قرر ذلك
علماء التفسير في أسباب النزول ، فيكون النزول الثاني مؤكدا ، أو مبينا لمصاديق
الآية ، أو تأويلا لها . . ومن الواضح أن هذه الآية من النوع الذي يصح نزوله في أكثر