قال أبو بكر المروذي قال لي أبو علي الحسين بن شبيب قال لي أبو بكر بن سلم
العابد حين قدمنا إلى بغداد : أخرج ذلك الحديث الذي كتبناه عن أبي حمزة فكتبه
أبو بكر بن سلم بخطه وسمعناه جميعا ، وقال أبو بكر بن سلم : إن الموضع الذي
يفضل لمحمد صلى الله عليه وسلم ليجلسه عليه . قال أبو بكر الصيدلاني : من رد
هذا فإنما أراد الطعن على أبي بكر المروذي ، وعلى أبي بكر بن سلم العابد . . .
ونفى الفكرة بعض علماء السنة
- صحيح شرح العقيدة الطحاوية ج 1 ص 570
قال الإمام الطحاوي رحمه الله : والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الأخبار ،
ونرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ، ولا نأمن
عليهم ولا نشهد لهم بالجنة ، ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ، ولا نقنطهم .
الشرح : لقد ثبتت الشفاعة منطوقا ومفهوما في القرآن الكريم وخاصة للنبي صلى الله عليه وآله ،
ومن تلك الآيات قوله تعالى : ولسوف يعطيك ربك فترضى ، الضحى 3 ، وقال
تعالى : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا . الأسراء 79 ، وتفسير المقام المحمود
بالشفاعة ثابت في الصحيحين وغيرهما ( 338 ) . وقال الله تعالى : يومئذ لا تنفع
الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا . طه 9 - 10 . وقال تعالى : ما من شفيع
إلا من بعد إذنه يونس - 3 . وفي شفاعة الملائكة قوله تعالى : بل عباد مكرمون . لا
يسبقونه بالقول . وهم بأمره يعملون . يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا
لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون . الأنبياء : 78 .
وقال في هامشه : ( 338 ) أنظر البخاري 3 - 338 و 8 - 399 و 13 - 422 ومسلم 1 -
179 . ومن الغريب العجيب أن يعرض المجسمة والمشبهة عن هذا الوارد الثابت في
الصحيحين ، ويفسروا المقام المحمود بجلوس سيدنا محمد على العرش بجنب