والكذب ، ومن افترائه أنه تكلم في الشافعي وأحمد . . كان يضع أحاديث التشبيه
وينسبها إلى أصحاب الحديث ليثلبهم بذلك . .
- وقال السقاف في شرح العقيدة الطحاوية ص 440 - 441
فصل : في بيان أربعة أحاديث باطلة تتعلق بالكرسي :
الحديث الأول : روي عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : سئل النبي
صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى : وسع كرسيه السماوات والأرض قال : كرسيه
موضع قدميه والعرش لا يقدر قدره .
وهذا باطل مرفوعا وموقوفا ! وما هو إلا هراء يجل مقام سيدنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم أو ابن عباس رضي الله عنهما أن يفوها به ، إلا إن حكياه عن اليهود في
مقام ذم عقائدهم الباطلة وذكر فساد ما يقولون ! وقد رواه مرفوعا الخطيب البغدادي
في تاريخه 9 - 251 وابن الجوزي في العلل المتناهية 1 - 22 ورواه موقوفا الطبراني
في الكبير 12 - 39 والحاكم 2 - 282 والمجسم الكذاب محمد بن عثمان بن أبي شيبة
في كتاب ( العرش ) قال ابن كثير في تفسيره 1 - 317 كذا أورد هذا الحديث الحافظ
أبو بكر بن مردويه من طريق شجاع بن مخلد الفلاس فذكره وهو غلط ، ثم قال بعد
ذلك بقليل وقد رواه ابن مردويه من طريق الحاكم بن ظهير الفزاري الكوفي وهو
متروك ، عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا ولا يصح أيضا .
قلت : الصحيح عندنا في هذا الحديث أنه إسرائيلي مأخوذ من كعب الأحبار لأن
أبا هريرة وابن عباس رضوان الله عليهما رويا عن كعب الأحبار كما في تهذيب
الكمال للحافظ المزي 24 - 190 فإذا علمت ذلك فستعرف خطأ الحافظ الهيثمي في
مجمع الزوائد 6 - 323 حيث اكتفى بالتصريح بأن رجاله رجال الصحيح ، وكذا الإمام
الحاكم في المستدرك صحح الموقوف أيضا على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي رحمهم الله
فلا تغفل عن هذا ، لأن هؤلاء رحمهم الله كثيرا ما يصححون فيرد تصحيحهم .
وقد روي نحو هذا الحديث عن أبي موسى الأشعري موقوفا كما في الأسماء
العقائد الإسلامية — صفحة 38
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٨