تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
والكذب ، ومن افترائه أنه تكلم في الشافعي وأحمد . . كان يضع أحاديث التشبيه وينسبها إلى أصحاب الحديث ليثلبهم بذلك . . - وقال السقاف في شرح العقيدة الطحاوية ص 440 - 441 فصل : في بيان أربعة أحاديث باطلة تتعلق بالكرسي : الحديث الأول : روي عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى : وسع كرسيه السماوات والأرض قال : كرسيه موضع قدميه والعرش لا يقدر قدره . وهذا باطل مرفوعا وموقوفا ! وما هو إلا هراء يجل مقام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ابن عباس رضي الله عنهما أن يفوها به ، إلا إن حكياه عن اليهود في مقام ذم عقائدهم الباطلة وذكر فساد ما يقولون ! وقد رواه مرفوعا الخطيب البغدادي في تاريخه 9 - 251 وابن الجوزي في العلل المتناهية 1 - 22 ورواه موقوفا الطبراني في الكبير 12 - 39 والحاكم 2 - 282 والمجسم الكذاب محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب ( العرش ) قال ابن كثير في تفسيره 1 - 317 كذا أورد هذا الحديث الحافظ أبو بكر بن مردويه من طريق شجاع بن مخلد الفلاس فذكره وهو غلط ، ثم قال بعد ذلك بقليل وقد رواه ابن مردويه من طريق الحاكم بن ظهير الفزاري الكوفي وهو متروك ، عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا ولا يصح أيضا . قلت : الصحيح عندنا في هذا الحديث أنه إسرائيلي مأخوذ من كعب الأحبار لأن أبا هريرة وابن عباس رضوان الله عليهما رويا عن كعب الأحبار كما في تهذيب الكمال للحافظ المزي 24 - 190 فإذا علمت ذلك فستعرف خطأ الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 6 - 323 حيث اكتفى بالتصريح بأن رجاله رجال الصحيح ، وكذا الإمام الحاكم في المستدرك صحح الموقوف أيضا على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي رحمهم الله فلا تغفل عن هذا ، لأن هؤلاء رحمهم الله كثيرا ما يصححون فيرد تصحيحهم . وقد روي نحو هذا الحديث عن أبي موسى الأشعري موقوفا كما في الأسماء