تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
تفسيرهم الموافق لمذهبنا - أورد السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 290 - أكثر من ثلاثين رواية وقولا في تفسير قوله تعالى : إلى ربها ناظرة ، منها روايتان توافقان مذهبنا وهما : وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي صالح رضي الله عنه في قوله وجوه يومئذ ناضرة ، قال : حسنة ، إلى ربها ناظرة : قال : تنتظر الثواب من ربها . . . وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : إلى ربها ناظرة ، قال : تنتظر منه الثواب . انتهى . وستأتي بقية رواياته التي فيها تجسيم . وقد تقدم عدد من رواياتهم النافية لإمكان الرؤية بالعين في تفسير لا تدركه الأبصار ، كرواية أبي سعيد الخدري في الدر المنثور ج 3 ص 37 وغيرها . - قال السقاف في شرح العقيدة الطحاوية ص 583 وأما في الآخرة فذهب جمهور أهل السنة إلى إثبات رؤية الله تعالى للمؤمنين في الجنة ، واحتجوا بقوله تعالى : وجوه يومئذ ناضرة . إلى ربها ناظرة ، وبقوله تعالى عن الكافرين : كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ، وبحديث : إنكم سترون ربكم كما ترون هذا البدر ، وفي رواية : كما ترون الشمس في رابعة النهار ليس دونها سحاب ، وهو في البخاري ومسلم . وخالفهم في ذلك جماعة من أهل السنة والجماعة وغيرهم كالسيدة عائشة رضي الله عنها ومجاهد وأبي صالح السمان وعكرمة وغيرهم ، وكذا المعتزلة والأباضية والزيدية ، واحتجوا بقول الله تعالى : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، وأولوا الآيات التي احتج بها جمهور أهل السنة بأن المراد بالآية هو : وجوه ناضرة مسرورة لأنها تنظر ثواب ربها وعطاءه وجنته وإنعامه ، كما أنه هناك بالمقابل وجوه يومئذ باسرة عابسة تظن أن يفعل بها فاقرة أي مصابة بداهية كبيرة ، وهذا الكلام هو بيان ما يكون في أرض المحشر ، وحال المؤمنين والكافرين يومئذ ، والرؤيا إنما تكون في الجنة .