تفسيرهم الموافق لمذهبنا
- أورد السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 290 - أكثر من ثلاثين رواية وقولا في تفسير
قوله تعالى : إلى ربها ناظرة ، منها روايتان توافقان مذهبنا وهما :
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي صالح رضي الله عنه في قوله وجوه يومئذ ناضرة ،
قال : حسنة ، إلى ربها ناظرة : قال : تنتظر الثواب من ربها . . . وأخرج ابن جرير عن
مجاهد رضي الله عنه في قوله : إلى ربها ناظرة ، قال : تنتظر منه الثواب . انتهى .
وستأتي بقية رواياته التي فيها تجسيم . وقد تقدم عدد من رواياتهم النافية لإمكان
الرؤية بالعين في تفسير لا تدركه الأبصار ، كرواية أبي سعيد الخدري في الدر المنثور
ج 3 ص 37 وغيرها .
- قال السقاف في شرح العقيدة الطحاوية ص 583
وأما في الآخرة فذهب جمهور أهل السنة إلى إثبات رؤية الله تعالى للمؤمنين في
الجنة ، واحتجوا بقوله تعالى : وجوه يومئذ ناضرة . إلى ربها ناظرة ، وبقوله تعالى عن
الكافرين : كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ، وبحديث : إنكم سترون ربكم كما
ترون هذا البدر ، وفي رواية : كما ترون الشمس في رابعة النهار ليس دونها سحاب ،
وهو في البخاري ومسلم .
وخالفهم في ذلك جماعة من أهل السنة والجماعة وغيرهم كالسيدة عائشة
رضي الله عنها ومجاهد وأبي صالح السمان وعكرمة وغيرهم ، وكذا المعتزلة
والأباضية والزيدية ، واحتجوا بقول الله تعالى : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ،
وأولوا الآيات التي احتج بها جمهور أهل السنة بأن المراد بالآية هو : وجوه ناضرة
مسرورة لأنها تنظر ثواب ربها وعطاءه وجنته وإنعامه ، كما أنه هناك بالمقابل وجوه
يومئذ باسرة عابسة تظن أن يفعل بها فاقرة أي مصابة بداهية كبيرة ، وهذا الكلام هو
بيان ما يكون في أرض المحشر ، وحال المؤمنين والكافرين يومئذ ، والرؤيا إنما
تكون في الجنة .
العقائد الإسلامية — صفحة 349
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٤٩