- سنن الترمذي ج 4 ص 351
قال : كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء وخلق عرشه على الماء . قال
أحمد قال يزيد : العماء أي ليس معه شئ . هكذا يقول حماد بن سلمة . هذا حديث
حسن . انتهى ورواه ابن ماجة في سننه ج 1 ص 64 ورواه البيهقي في المحاسن والمساوئ
ج 1 ص 47
- وقال السيوطي في الدر المنثور ج 3 ص 322
وأخرج الطيالسي وأحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر
وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي
رزين رضي الله عنه . . . قال : كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء وخلق عرشه على الماء .
قال الترمذي رضي الله عنه : العماء أي ليس معه شئ . انتهى . ورواه في كنز العمال ج 1 ص 236
وفي ج 10 ص 370 وقال في مصادره ( حم وابن جرير ، طب وأبو الشيخ في العظمة .
عن أبي رزين ) وقال في هامشه : العماء بالفتح والمد : السحاب . قال أبو عبيد : لا
يدرى كيف كان ذلك العماء . وفي رواية كان في عما بالقصر ، ومعناه ليس معه شئ
النهاية 3 - 304 . انتهى .
ملاحظة : مقصود الراوي بالعماء الفضاء الخالي ، وبعض روايات الحديث نصت
على ذلك ، فيكون الفضاء حسب تصوره إلها مع الله تعالى ، أو قبله ! ويكون وجوده
تعالى ماديا محتاجا لأن يكون في فضاء ! وقد كان الترمذي محتاطا فابتعد عن
مسؤولية تفسيره بأنه ليس معه أحد ، وجعل ذلك على عهدة يزيد وحماد بن سلمة !
ويؤيد ما ذكرنا ، أن كلمة العماء تستعمل عند عوام العرب لمكان الخراب في
مقابل العمران ، شبيها بالأرض البائرة والمزروعة ، فيقولون كانت هذه المنطقة
عماء لا عمران فيها أو لا إنسان فيها . فيكون معنى أن الله تعالى كان في عماء أن
الراوي تصور أن الكون كان فضاء وهواء وكان الله تعالى في ذلك الفضاء العماء ، ثم
أعمره بالخلق .
العقائد الإسلامية — صفحة 22
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٢