تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولكن جمهور علماء إخواننا السنة لم يقبلوا هذه النقود العلمية لأنها رد لما صرح به البخاري ومسلم ، فعصمة هذين الكتابين واجبة عندهم حتى من اشتباهات الرواة والنساخ ، وحتى لو استلزم ذلك تهمة النبي بتصديق اليهود في التجسيم ! قال في الأحاديث القدسية من الصحاح ج 2 ص 43 : قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : ما اتفق عليه الشيخان بمنزلة التواتر ، وإن ضحك الرسول ليس إنكارا . . . إن ما اتفق عليه الشيخان بمنزلة المتواتر فلا ينبغي التجاسر على الطعن في ثقات الرواة ، ورد الأخبار الثابتة ! انتهى . وأمام ذلك التشدد تراجع القسطلاني في كتاب التوحيد ج 10 ص 388 ونقل قول أبي عمر الصلاح وأيده ! وقال جامع الأحاديث القدسية من الصحاح ج 2 ص 45 : قال ابن فورك : . . . وقد اشتد إنكار ابن خزيمة على من ادعى أن الضحك المذكور على سبيل الإنكار منه صلى الله عليه وسلم ! وهكذا أخذ أكثر علماء إخواننا السنة بحديث البخاري عن الحاخام ، وشهدوا أن النبي أيده وصدقه ، وضحك له ضحكا كثيرا شديدا من فرحه بهذا العلم العظيم على حد تعبير إمام الوهابية . ولكن عددا منهم بقي يراوده الشك والتحير كيف يمكن أن يؤيد النبي صلى الله عليه وآله قول يهودي في التجسيم ، مع أن الآية التي قرأها النبي تدل على رده قول اليهودي .

الكوثري يصعد درجات ولا يصل إلى لب الحقيقة

اقترب الشيخ محمد زاهد الكوثري من الحقيقة ، فاعترف بأن التشبيه والتجسيم انتقل إلى المسلمين من اليهود عن طريق رواة إخواننا السنة من التابعين ومن بعدهم ، ولكنه لم ينفذ إلى لب الحقيقة ، ولم يجرأ على نسبة ذلك إلى الصحابة الذين أخذوا هذه العقائد من اليهود وأدخلوها في عقائد المسلمين .
العقائد الإسلامية — صفحة 226 | مركز المصطفى ( ص )