ومن ذلك الحديثان اللذان أوردهما السبكي في مناقشته لابن تيمية ، قال في
طبقات الشافعية ج 9 ص 53 : ( حديث الرقية : ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك .
. . . حديث الأوعال : والعرش فوق ذلك كله والله فوق ذلك كله . فقد فهمه هذا
المدعي ( يقصد ابن تيمية ) أن الله فوق العرش حقيقة . انتهى .
وحديث الأوعال هو الحديث الذي يدعي أن الله تعالى يجلس على عرشه وأن
الحيوانات تحمل عرشه ، تعالى الله عما يصفون ، وستأتي رواياته في تفسير قوله
تعالى : الرحمن على العرش استوى .
هذا وقد حاول بعض شراح البخاري ومسلم الدفاع عن النبي صلى الله عليه وآله وإثبات أنه لم
يصدق الحاخام بل رد عقيدة اليهود في الله تعالى ، ولكنهم ثاروا في وجههم !
- قال في الأحاديث القدسية من الصحاح ج 2 ص 42
قال القسطلاني : هذا من شديد الاشتباه وقد حمله بعضهم على أن اليهود
مشبهة ، وروي الحديث من غير واحد فلم يذكروا قوله ( ص ) إنه تعجب من قول
الحبر تصديقا لقوله بل ذكروا أنه ( ص ) تعجب من كذب اليهودي . انتهى . وذكر نحوه
في إرشاد الساري ج 10 ص 388 وقال : . . . وهذه الأوصاف في حق الله تعالى
محال . انتهى .
- وقال النووي في شرح مسلم 9 جزء 17 ص 130
قوله ( فضحك رسول الله ( ص ) تعجبا مما قال الحبر تصديقا له ، ثم قرأ : وما
قدروا الله حق قدره . . ) ظاهر الحديث أن النبي ( ص ) صدق الحبر في قوله إن الله
تعالى يقبض السماوات والأرضين والمخلوقات بالأصابع . قال القاضي : وقال بعض
المتكلمين ليس ضحكه ( ص ) وتعجبه تصديقا للحبر ، بل هو رد لقوله وإنكار
تعجب من سوء اعتقاده ، فإن مذهب اليهود التجسيم . . . انتهى . ونحوه في ج 9 جزء
17 ص 131 وفي ج 2 ص 46
العقائد الإسلامية — صفحة 225
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٢٥