عن أدنى أهل الجنة ، ما له فكيف بأعلاهم ؟ ! قال : يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت ولا
أذن سمعت ، إن الله كان فوق العرش والماء فخلق لنفسه دارا بيده فزينها بما شاء ،
وجعل فيها ما شاء من الثمرات والشراب ، ثم أطبقها فلم يرها أحد من خلقه منذ
خلقها ، جبريل ولا غيره من الملائكة ، ثم قرأ كعب : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من
قرة أعين . . الآية ، وخلق دون ذلك جنتين فزينهما بما شاء وجعل فيهما ما ذكر من
الحرير والسندس والإستبرق ، وأراهما من شاء من خلقه من الملائكة ، فمن كان كتابه
في عليين نزل تلك الدار ، فإذا ركب الرجل من أهل عليين في ملكه لم يبق خيمة من
خيام الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه حتى أنهم ليستنشقون ريحه ويقولون واها هذه
الريح الطيبة ، ويقولون لقد أشرف علينا اليوم رجل من أهل عليين .
فقال عمر : ويحك يا كعب إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها ! فقال كعب :
يا أمير المؤمنين إن لجهنم زفرة ما من ملك ولا نبي إلا يخر لركبتيه ، حتى يقول إبراهيم
خليل الله : رب نفسي نفسي ، وحتى لو كان لك عمل سبعين نبيا إلى عملك لظننت
أن لن تنجو منها !
- قال في معجم ما استعجم ج 2 ص 74
( الحثمة ) بفتح أوله وإسكان ثانيه : صخرات بأسفل مكة ، بها ربع عمر بن
الخطاب ، روى عنه مجاهد ( أي عن عمر ) أنه قرأ على المنبر ( جنات عدن ) فقال :
أيها الناس ، أتدرون ما جنات عدن ؟ قصر في الجنة له خمسة آلاف باب ، على كل
باب خمسة وعشرون ألفا من الحور العين ، لا يدخله إلا نبي ، وهنيئا لصاحب القبر ،
وأشار إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أو صديق وهنيئا لأبي بكر وأشار إلى قبره ، أو
شهيد ، وأنى لعمر بالشهادة ؟ وإن الذي أخرجني من منزلي بالحثمة قادر أن يسوقها
إلي . انتهى .
هذا ، وقد ضعف الذهبي في ميزان الإعتدال ج 2 ص 98 زياد بن محمد
الأنصاري أحد رواة هذا الحديث ولكن تضعيف هذا السند لا يعني تضعيفهم
العقائد الإسلامية — صفحة 212
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢١٢