تجبر غيره ، وصغر من تكبر دونه ، وتواضعت الأشياء لعظمته ، وانقادت لسلطانه
وعزته ، وكلت عن إدراكه طروف العيون ، وقصرت دون بلوغ صفته أوهام الخلائق ،
الأول قبل
كل شئ والآخر بعد كل شئ ، ولا يعدله شئ ، الظاهر على كل شئ بالقهر له ، والمشاهد
لجميع الأماكن بلا انتقال إليها ، ولا تلمسه لا مسة ولا تحسه حاسة ، وهو الذي في السماء
إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم . أتقن ما أراد خلقه من الأشياء كلها بلا مثال سبق
إليه ، ولا لغوب دخل عليه ، في خلق ما خلق . . . إلى آخر الخطبة .
أمير المؤمنين يرد على تجسيم اليهود
- قال الصدوق في كتابه التوحيد ص 77
حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر المعروف بأبي
سعيد المعلم بنيسابور ، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، قال حدثنا علي ابن
سلمة الليفي ، قال حدثنا إسماعيل بن يحيى بن عبد الله ، عن عبد الله بن طلحة بن
هجيم ، قال حدثنا أبو سنان الشيباني سعيد بن سنان ، عن الضحاك ، عن النزال بن
سبرة قال : جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين متى كان
ربنا ؟ قال فقال له علي عليه السلام : إنما يقال : متى كان لشئ لم يكن فكان ، وربنا تبارك
وتعالى هو كائن بلا كينونة كائن ، كان بلا كيف يكون ، كائن لم يزل بلا لم يزل ، وبلا
كيف يكون ، كان لم يزل ليس له قبل ، هو قبل القبل بلا قبل وبلا غاية ولا منتهى ،
غاية ولا غاية إليها ، غاية انقطعت الغايات عنه ، فهو غاية كل غاية .
أخبرني أبو العباس الفضل بن الفضل بن العباس الكندي فيما أجازه لي بهمدان
سنة أربع وخمسين وثلاثمائة قال : حدثنا محمد بن سهل يعني العطار البغدادي
لفظا من كتابه سنة خمس وثلاثمائة قال : حدثنا عبد الله بن محمد البلوي قال :
حدثني عمارة بن زيد ، قال : حدثني عبد الله بن العلاء قال : حدثني صالح بن سبيع ،
عن عمرو بن محمد بن صعصعة بن صوحان قال : حدثني أبي ، عن أبي المعتمر
مسلم بن أوس قال : حضرت مجلس علي عليه السلام في جامع الكوفة فقام إليه رجل مصفر