الله بتبليغه ، فبلغنا عن الله عز وجل ما أمرنا بتبليغه ، فلم نجد له موضعا ولا أهلا ولا
حمالة يحتملونه حتى خلق الله لذلك أقواما ، خلقوا من طينة خلق منها محمد وآله
وذريته ( عليهم السلام ) ومن نور خلق الله منه محمدا وذريته ، وصنعهم بفضل صنع رحمته التي
صنع منها محمدا وذريته ، فبلغنا عن الله ما أمرنا بتبليغه فقبلوه واحتملوا ذلك ،
وبلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا وحديثنا ، فلولا أنهم خلقوا من هذا لما كانوا
كذلك ، ولولا
والله ما احتملوه . . . . الحديث .
من آيات وروايات عالم الملكوت
قال تعالى : أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين . أو لم ينظروا
في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شئ وأن عسى أن يكون قد اقترب
أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون . الأعراف 184 - 185 .
- وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين . فلما
جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال ولولا
أحب الآفلين . فلما رأى القمر
بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين . الأنعام
75 - 77 .
- قل من بيده ملكوت كل شئ وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون .
سيقولون لله قل فأنى تسحرون . المؤمنون - 88
- فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون . يس - 83
- نهج البلاغة ج 1 ص 162 :
- . . . هو القادر الذي إذا ارتمت الأوهام لتدرك منقطع قدرته ، وحاول الفكر المبرأ
من خطرات الوساوس أن يقع عليه في عميقات غيوب ملكوته ، وتولهت القلوب
إليه لتجري في كيفية صفاته ، وغمضت مداخل العقول في حيث ولولا
تبلغه . . . .
- نهج البلاغة ج 1 ص 163 :