ولا سفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ويشقى بنا آخرون ، فلما صيرنا إلى صلب عبد
المطلب أخرج ذلك النور فشقه نصفين فجعل نصفه في عبد الله ونصفه في أبي
طالب ، ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة والنصف إلى فاطمة بنت أسد
فأخرجتني آمنة وأخرجت فاطمة عليا ، ثم أعاد عز وجل العمود إلي فخرجت مني
فاطمة ، ثم أعاد عز وجل العمود إلى علي فخرج منه الحسن والحسين - يعني من
النصفين جميعا - فما كان من نور علي فصار في ولد الحسن ، وما كان من نوري صار
في ولد الحسين ، فهو ينتقل في الأئمة من ولده إلى يوم القيامة .
- شرح الأخبار ج 3 ص 6 :
- صفوان الجمال قال : دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) وهو يقرأ هذه
الآية : فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم . ثم التفت إلي
فقال : يا صفوان إن الله تعالى ألهم آدم ( عليه السلام ) أن يرمي بطرفه نحو العرش ، فإذا هو
بخمسة أشباح من نور يسبحون الله ويقدسونه ، فقال آدم : يا رب من هؤلاء ؟ قال : يا
آدم صفوتي من خلقي ، لولاهم ما خلقت الجنة ولا النار ، خلقت الجنة لهم ولمن
والاهم ، والنار لمن عاداهم . لو أن عبدا من عبادي أتى بذنوب كالجبال الرواسي ثم
توسل إلي بحق هؤلاء لعفوت له .
فلما أن وقع آدم في الخطيئة قال : يا رب بحق هؤلاء الأشباح اغفر لي ، فأوحى
الله عز وجل إليه : إنك توسلت إلي بصفوتي وقد عفوت لك . قال آدم : يا رب
بالمغفرة التي غفرت إلا أخبرتني من هم ؟ فأوحى الله إليه : يا آدم هؤلاء خمسة من
ولدك ، لعظيم حقهم عندي اشتققت لهم خمسة أسماء من أسمائي ، فأنا المحمود
وهذا محمد ، وأنا الأعلى وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا المحسن وهذا
الحسن ، وأنا الإحسان وهذا الحسين .
- شرح الأخبار ج 3 ص 514 :
- عن عبد القادر بن أبي صالح ، عن هبة الله بن موسى ، عن هناد بن إبراهيم ، عن
العقائد الإسلامية — صفحة 66
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٦٦