- تفسير التبيان ج 8 ص 247 :
- قال مجاهد : فطرة الله الإسلام ، وقيل فطر الناس عليها ولها وبها بمعنى واحد ،
كما يقول القائل لرسوله : بعثتك على هذا ولهذا وبهذا بمعنى واحد . ونصب فطرة
الله على المصدر ، وقيل تقديره : اتبع فطرة الله التي فطر الناس عليها ، لأن الله تعالى
خلق الخلق للإيمان ، ومنه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه
وينصرانه ويمجسانه .
ومعنى الفطر الشق ابتداء ، يقولون : أنا فطرت هذا الشئ أي أنا ابتدأته ، والمعنى
خلق الله الخلق للتوحيد والإسلام .
- بحار الأنوار ج 3 ص 22 :
- غوالي : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه
وينصرانه .
بيان : قال السيد المرتضى ( رحمه الله ) في كتاب الغرر والدرر بعد نقل بعض التأويلات عن
المخالفين في هذا الخبر : والصحيح في تأويله أن قوله يولد على الفطرة ، يحتمل
أمرين :
أحدهما : أن تكون الفطرة هاهنا الدين ، ويكون على بمعنى اللام ، فكأنه قال : كل
مولود يولد للدين ومن أجل الدين ، لأن الله تعالى لم يخلق من يبلغه مبلغ المكلفين
إلا ليعبده فينتفع بعبادته ، يشهد بذلك قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا
ليعبدون . والدليل على أن على تقوم مقام اللام ما حكاه يعقوب بن السكيت عن أبي
يزيد ، عن العرب أنهم يقولون : صف علي كذا وكذا حتى أعرفه ، بمعنى صف لي ،
ويقولون : ما أغبطك علي يريدون ما أغبطك لي ، والعرب تقيم بعض الصفات مقام
بعض ، وإنما ساغ أن يريد بالفطرة التي هي الخلقة في اللغة الدين من حيث كان هو
المقصود بها ، وقد يجري على الشئ اسم ماله به هذا الضرب من التعلق
العقائد الإسلامية — صفحة 34
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٤