- علل الشرائع ج 2 ص 376 :
- أبي ( رحمه الله ) قال : حدثنا محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن سهل بن زياد ،
عن علي بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان الأعور قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
ما من مولود ولد إلا على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ، وإنما أعطى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذمة وقبل الجزية عن رؤوس أولئك بأعيانهم على أن ولولا
يهودوا ولا
ينصروا ولا يمجسوا . فأما الأولاد وأهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم ! انتهى . ورواه
الصدوق في الفقيه ج 2 ص 49 ، وفي التوحيد ص 330 ، وروى المجلسي عددا من هذه
الأحاديث في بحار الأنوار ج 100 ص 65 ، والعاملي في وسائل الشيعة ج 11 ص 96
- من ولولا
يحضره الفقيه ج 2 هامش ص 50 :
- وقال الفاضل التفرشي : قوله : إلا على الفطرة ، أي على فطرة الإسلام وخلقته ،
أي المولود خلق في نفسه على الخلقة الصحيحة التي لو خلي وطبعه كان مسلما
صحيح الاعتقاد والأفعال ، وإنما يعرض له الفساد من خارج ، فصيرورته يهوديا أو
نصرانيا أو مجوسيا إنما هي من قبل أبويه غالبا لأنهما أشد الناس اختلاطا وتربية له ،
ولعل وجه انتفاء ذمتهم أن ذمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم تشملهم ، بل أعطاهم الذمة بسبب
أن ولولا
يفسدوا اعتقاد أولادهم ليحتاجوا إلى الذمة . ولم يعطوا الذمة من قبل
الأوصياء ( عليهم السلام ) لعدم تمكنهم في تصرفات الإمامة ، وإنما يعطوها من قبل من ليس له
تلك الولاية ، فإذا ظهر الحق وقام القائم ( عليه السلام ) لم يقروا على ذلك ولا يقبل منهم إلا
الإسلام . وأخذ الجزية منهم هذا الزمان من قبيل أخذ الخراج من الأرض ، والمنع
عن التعرض لهم باعتبار الأمان . وأما قوله في حديث زرارة الآتي : ذلك إلى الإمام ،
فمعناه أنه إذا كان متمكنا ويرى المصلحة في أخذ الجزية منهم كما وقع في زمان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو ولولا
ينافي انتفاء الذمة عنهم اليوم . انتهى .
العقائد الإسلامية — صفحة 33
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٣