جاهل وليس بمشرك . انتهى . ونحوه في ص 668 .
وهذا الحكم النبوي غير عجيب ، وإن بدا شديدا ، لأن الجميع رووا عنه ( صلى الله عليه وآله ) من
أبغض أهل البيت ( عليهم السلام ) أو نصب لهم العداوة فهو كافر . ولا يتسع المجال لاستعراض
حكم الناصبي والنواصب في مصادر فقه الطرفين . ولذلك فإن قوله ( صلى الله عليه وآله ) : مات ميتة
جاهلية ، وقوله في هذا الحديث : فإن جهله وعاداه فهو مشرك ، منسجم مع آية
المودة في القربى ، وما رواه الجميع في تفسيرها . أما إذا كان موقف المسلم الجهل
بأهل البيت ( عليهم السلام ) بدون موقف عدائي منهم . . فلا يكون ناصبيا . وفي الحديث الذي
وثقه البوصيري دلالة مهمة على أن محب علي ( عليه السلام ) يموت على الإسلام ولا يحاسب
بما عمل في الإسلام ، وأن مبغضه يموت على جاهلية ويحاسب بما عمل في
الجاهلية وفي الإسلام ! ! فيكون علي عليه السلام ميزانا لجميع الأمة مع رسول الله
صلى الله عليه وآله .
تفسير الشيعة الزيدية للحديث
- مسند زيد بن علي ص 361
حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( ع م ) قال : من مات وليس له
إمام مات ميتة جاهلية إذا كان الإمام عدلا برا تقيا .
- الأحكام في الحلال والحرام ج 2 ص 466
تقريب القول فيما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من مات ولولا
يعرف إمامه مات
ميتة جاهلية .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا كان في عصر هذا الإنسان إمام قائم
زكي ، تقي ، علم ، نقي ، فلم يعرفه ولم ينصره وتركه وخذله ومات على ذلك مات
ميتة جاهلية ، فإذا لم يكن إمام ظاهر معروف باسمه مفهوم بقيامه ، فالإمام الرسول
والقرآن وأمير المؤمنين ، وممن كان على سيرته وفي صفته من ولده .