وقطيعك ، فهجمت ذعرة متحيرة تائهة ولولا
راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردها ،
فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها ، وكذلك والله يا محمد من أصبح من
هذه الأمة ولولا
إمام له من الله عز وجل . انتهى . ونحوه في المحاسن ص 92 ، وتفسير
العياشي ج 2 ص 252 .
- علل الشرائع ج 1 ص 250
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن يحيى
بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن صباح المدايني ، عن المفضل بن عمر ،
أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) كتب إليه كتابا فيه : إن الله تعالى لم يبعث نبيا قط يدعو إلى معرفة الله
ليس معها طاعة في أمر ولا نهي ، وإنما يقبل الله من العباد العمل بالفرايض التي
فرضها الله على حدودها ، مع معرفة من دعا إليه . ومن أطاع وحرم الحرام ظاهره
وباطنه وصلى وصام وحج واعتمر وعظم حرمات الله كلها ولم يدع منها شيئا ،
وعمل بالبر كله ومكارم الأخلاق كلها وتجنب سيئها .
ومن زعم أنه يحل الحلال ويحرم الحرام بغير معرفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يحل لله حلالا
ولم يحرم له حراما ، وإن من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل ( البر ) كله بغير معرفة
من افترض الله عليه طاعته ، فلم يفعل شيئا من ذلك ، لم يصل ولم يصم ولم يزك ولم
يحج ولم يعتمر ولم يغتسل من الجنابة ولم يتطهر ولم يحرم لله ، وليس له صلاة وإن
ركع وإن سجد ، ولا له زكاة ولا حج ، وإنما ذلك كله يكون بمعرفة رجل من الله تعالى
على خلقته بطاعته وأمر بالأخذ عنه ، فمن عرفه وأخذ عنه أطاع الله .
ومن زعم أن ذلك إنما هي المعرفة وأنه إذا عرف اكتفى بغير طاعة فقد كذب
وأشرك ، وإنما قيل اعرف واعمل ما شئت من الخير فإنه ولولا
يقبل منك ذلك بغير
معرفة ، فإذا عرفت فاعمل لنفسك ما شئت من الطاعة قل أو كثر ، فإنه مقبول منك .
انتهى . ورواه في وسائل الشيعة ج 1 ص 95 .
العقائد الإسلامية — صفحة 307
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٠٧