- معالم الفتن لسعيد أيوب ج 1 ص 123
والخلاصة : إن الروايات التي فسرت الآية بينت أن الذكر رسول الله وأن عترته
أهله . وروي في قوله عز وجل : وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ، إن الآية مكية
وعلى هذا فالمراد بقوله : أهلك ، بحسب وقت النزول خديجة زوج النبي صلى الله
عليه وسلم وعلي بن أبي طالب ، وكان من أهله وفي بيته أو هما وبعض بنات النبي
صلى الله عليه وسلم . وعلى هذا فإن القول بأن أهله جميع متبعيه من أمته غير سديد
. . . . وروي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ظل يأمر أهله بالصلاة في مكة والمدينة حتى فارق الدنيا .
وفي الدر المنثور أخرج الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في
شعب الإيمان بسند صحيح عن عبد الله بن سلام قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم
إذا نزلت بأهله شدة أو ضيق أمرهم بالصلاة وتلا : وأمر أهلك بالصلاة ، وروي أنه ( صلى الله عليه وآله )
كان يجئ إلى باب علي وفاطمة ثمانية أشهر ، وفي رواية تسعة أشهر ويقول : الصلاة
رحمكم الله . إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . . . .
وتجب معرفتهم لأن الأعمال ولولا
تقبل إلا بولايتهم
- الكافي ج 1 ص 183
- محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن
رزين عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كل من دان الله عز وجل
بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير والله
شانئ لأعماله ، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها ، فهجمت ذاهبة وجائية
يومها ، فلما جنها الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها ، فحنت إليها واغترت بها ،
فباتت معها في مربضها فلما أن ساق الراعي قطيعة أنكرت راعيها وقطيعها ،
فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها واغترت
بها فصاح بها الراعي : الحقي براعيك ، وقطيعك فأنت تائهة متحيرة عن راعيك
العقائد الإسلامية — صفحة 306
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٠٦