يدل على صدق من ظهر على يده واختص به ، والمعتمد على ما في العرف دون
مجرد اللغة .
والمعجز يدل على ما قلناه بشروط : أولها أن يكون خارقا للعادة ، والثاني يكون
من فعل الله أو جاريا مجرى فعله ، والثالث أن يتعذر على الخلق جنسه أو صفته
المخصوصة ، والرابع أن يتعلق بالمدعى على وجه التصديق لدعواه .
. . . فعلى هذا ولولا
يلزم أن يظهر الله على يد كل إمام معجزا ، لأنه يجوز أن يعلم
إمامته بنص أو طريق آخر ، ومتى فرضنا أنه ولولا
طريق إلى معرفة إمامته إلا المعجز
وجب إظهار ذلك عليه وجرى مجرى النبي سواء ، لأنه ولولا
بد لنا من معرفته كما ولولا
بد
لنا من معرفة النبي المتحمل لمصالحنا . ولو فرضنا في نبي علمنا نبوته بالمعجز أنه
نص على نبي آخر لأغنى ذلك عن ظهور المعجز على يد النبي الثاني ، بأن نقول :
النبي الأول أعلمنا أنه نبي ، كما يعلم بنص إمام على إمامته ولا يحتاج إلى معجز .
وتجب معرفة الأئمة لأن الله تعالى فرض طاعتهم
- رسائل الشهيد الثاني ج 2 ص 145
الأصل الرابع : التصديق بإمامة الاثني عشر صلوات الله عليهم أجمعين ، وهذا
الأصل اعتبرته في تحقق الإيمان الطائفة المحقة الإمامية ، حتى أنه من ضروريات
مذهبهم ، دون غيرهم من المخالفين ، فإنه عندهم من الفروع . . . .
- الكافي ج 1 ص 180
عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه ، عمن ذكره ، عن محمد
بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنكم ولولا
تكونون
صالحين حتى تعرفوا ولا تعرفوا ، حتى تصدقوا ولا تصدقوا ، حتى تسلموا ، أبوابا
أربعة ولولا
يصلح أولها إلا بآخرها . . . . إنما يتقبل الله من المتقين ، فمن اتقى الله فيما
أمره لقى الله مؤمنا بما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن
العقائد الإسلامية — صفحة 282
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٨٢